البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥٣٣ - باب القول في الأيمن و الأعسر و الأضبط و في كلّ أعسر يسر ١
و شدّت الذّئاب على غنم ناس عسر يرمون عن أشملهم، فقال في ذلك قائلهم:
الحمد للّه الذي أرضان # بمقتل السّرحان بعد السّرحان[١]
ما صبّها على شياه العسران[٢] # يرمون بالأشمل قبل الأيمان
و عن عمرو بن جميع[٣]عن ليث بن أبي سليم[٤]قال: قال علي بن أبي طالب: اللّحم من اللّحم، فمن لم يأكل اللّحم أربعين يوما ساء خلقه، و من ساء خلقه فأذّنوا في أذنه اليمنى» [٥]. قالوا: و لم يقل في اليسرى.
-و هو صوف و إبرايسمم أو إبريسم فقط. و الغيلات، أراد بها الأيدي الريانة الممتلئة، يقولون : ساعد غيل: ريان ممتلئ. و الطفول: جمع طفل، بالفتح: و هو البنان الرخص.
[١]السرحان، بالكسر: الذئب.
[٢]ما صبّها، أي ما جعلها تعيث في تلك الشياه. يعني الذئاب التي انصبت على الغنم.
و في الأصل: «شيا العسران» .
[٣]أبو المنذر أو أبو عثمان عمرو بن جميع الكوفي. و جميع بهيئة التصغير كما في المشتبه ١٧٧. قال ابن حجر: كان على قضاء حلوان، كذبه يحيى بن معين. و قال الدارقطني و جماعة: متروك. لسان الميزان ٤: ٣٥٨-٣٥٩. و في تاريخ بغداد ٦٦٥٤: حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري، و سليمان الأعمش، و ليث بن أبي سليم، و جويبر بن سعيد. و روى عنه أبو إبراهيم الترجماني، و سريج بن يونس، و أبو عمرو الدوري و غيرهم. و قال: كان ببغداد جارا لخلف بن سالم.
[٤]ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي، و اسم أبي سليم أيمن، أو أنس، أو زياد، أو عيسى. روى عن طاوس و مجاهد و عطاء و عكرمة و غيرهم. و عنه: الثوري، و الحسن بن صالح، و شعبة بن الحجاج، و جماعة. مات سنة ١٤٨. تهذيب التهذيب.
[٥]كناية عن أنه يصير كالمحتضر الذي يلقّن الشهادتين.