البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٩٠ - إبراهيم البيطار ١
و من العرجان:
إبراهيم البيطار[١]
قاتل يحيى بن زيد بن عليّ، قتله أبو مسلم و هو شيخ كبير، و وقف بنفسه على بابه و أمر بإخراجه، و الذي تولّى ذلك سليمان بن كثير الخزاعيّ النّقيب[٢]، فقال له أبو مسلم:
أ كنت شهدت قتل يحيى بن زيد؟قال: نعم، و كنت مع مولاي مكرها.
قال: هذا كان خروجك مكرها أ فأكرهت على الرّمي؟قال: نعم. قال:
فهذا أكرهت على الرّمي أ فأكرهت على الإصابة و التسديد!ثم أمر بضرب عنقه. و كان أبو مسلم لا ينظر إلى مضروب العنق، إلاّ ما كان ضرب عنق إبراهيم البيطار، و سليمان بن كثير.
-ذكره صاحب القاموس في (شور) و ضبطه بفتح الشين، و كذا في الاشتقاق ٣٥١ قال: و شور:
مصدر شرت البعير أشوره شورا، و الموضع مشوار، إذا أجرى البعير المشوّر» وعده هو و ابن حزم ٣١٩ في رجال ثعلبة بن عكابة، و ترجم له في لسان الميزان ٤: ٧٤ و قال: «من كبار الأمراء في دولة بني أمية» .
[١]في حوادث سنة ١٢٥ من الكامل ذكر ابن الأثير أن الذي قتله رجل من عنزة يقال له عيسى، رماه بسهم فأصاب جبهته. و نحوه في مقاتل الطالبين ١٥٨ و زاد أنّ سورة بن محمد وجده قتيلا فاحتزّ رأسه. و يذكرون أنه بعد أن قتل يحيى صلب بالجوزجان، فلم يزل مصلوبا حتّى ظهر أبو مسلم الخراساني و استولى على خراسان، فأنزله و صلّى عليه و دفنه، و أمر بالنياحة عليه في خراسان. ثم تتبع أبو مسلم قتلة يحيى بن زيد، فأخذ ديوان بني أمية و عرف منه أسماء من حضر قتل يحيى، فمن كان حبا قتله، و من كان ميتا خلفه في أهله بسوء. و انظر المحبر ٤٨٣-٤٨٤. و في الجمهرة ٥٦ أنه قتل و له ثماني عشرة سنة و لم يعقب إلاّ ابنة واحدة توفيت بعده. و في الجمهرة ٢١١-٢١٢ أن قاتل يحيى هو سلم بن أحوز المازني.
[٢]سليمان بن كثير بن أمية بن سعد بن عبد اللّه، ينتهي إلى خزاعة. الجمهرة ٢٤٢ و الاستقاق ٤٨٠. و عده ابن حزم رئيسا لدعاة بني العباس، و كانوا اثني عشر نقيبا. وعدهم ابن حبيب في المحبر ٤٦٥ ثلاثة عشر نقيبا و جعله في أوّلهم. و في الكامل ٥: ٣٧٩ أنه كان خطيبا مفوّها. و قتله أبو مسلم صبرا.