البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٧٩ - الحارث بن شريك الشيباني ١
عمرو[١]، و الحوفزان بن شريك» [٢]. هذا قول بعضهم. و قال آخرون:
«أمر بكر بن وائل إلى أعرجها: عمران بن مرّة[٣]، و الحوفزان الحارث بن شريك[٤]. و القول الآخر أحقّ بالصّواب لمكان الشاهد. قال شاعرهم:
رأيت الأعرجين أبا حمار # و عمران بن مرّة قد ألاما[٥]
أتاني أنّ حارثة بن وعل # تبدّل بعدنا ملكا هماما[٦]
و أنت لواء رمحك في عمود # و ما ألويتها إلاّ غراما[٧]
ستبني العنكبوت عليه بيتا # تجدّ نسوجه عاما فعاما
و كان الذي أعرج الحوفزان قيس بن عاصم المنقريّ. قالوا: كان قيس ابن عاصم المنقريّ على أنثى، و كان الحوفزان على حصان، فلمّا خاف قيس بن عاصم أن يفوته نجله بالرّمح في خرابة وركه[٨]فعرج [١]حمران بن عبد عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد، كما في المحبر لابن حبيب ٢٦٣، و النقائض ٣٢٦، و كان قائدا للهازم يوم جدود، و أسره الأهتم بن سمي بن سنان المنقري.
[٢]الحوفزان، سبقت ترجمته في ص ١٧٧.
[٣]هو عمران بن مرة بن دب بن مرة بن ذهل بن شيبان. يذكرون أنه رأس بكر بن وائل يوم زبالة في حرب أسر فيها الأقرع بن حابس المجاشعي و أخوه فراس، و أبو جعل من بني عمرو بن حنظلة. النقائض ٦٨٠-٦٨١. و في الجمهرة ٣٢٥ أنه عمران بن مرة بن الحارث ابن مرة بن دب بن مرة بن ذهل بن شيبان.
[٤]في الأصل: «الحوفزان بن الحارث» . و إنما الحوفزان لقب الحارث، كما مر في ترجمته.
[٥]أبو حمار: كنية. الحوفزان كما مضى في ترجمته. ألام: أتى بما يلام عليه.
[٦]في الأصل: «حارثة بن وعك» .
[٧]ألوى اللواء: عمله أو رفعه. و أعاد الضمير مؤنثا لمعنى الراية. و الغرام: الشر الدائم، و الهلاك، و في الكتاب العزيز: (إِنَّ عَذََابَهََا كََانَ غَرََاماً) .
[٨]خرابة الورك: ثقبها و مغرز رأسها. و الذي في النقائض ٣٢٧، ٧١٠: «في استه» . -