البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٤٥ - أبو مالك الأعرج الشاعر ٣
حجن، و الأحجن و الأعوج سواء:
و مزمّلين على الأقتاب بزّهم # حقائب و عباء فيه تفنين[١]
مقدّمين أنوفا في غطائهم # حجنا ألا جدّعت تلك العرانين[٢]
و قال الهذلي[٣]:
و لو سمعوا منه دعاء يروعهم # إذا لأتته الخيل أعينها قبل[٤]
و قال بشامة بن الغدير[٥]في صفة ناقته:
توقّر شازرة طرفها # إذا ما ثنيت إليها الجديلا[٦]
بعين كعين مفيض القداح # إذا ما أفاض إليها الحويلا[٧]
-لآثار كانت بوجهة. و هو شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية معاصر للحجّاج، مادح له.
الخزانة ٢: ٤٥٤، و معجم الأدباء ١١: ١٣. و انظر سمط اللآلى ٦٤٩.
[١]المزمل: الملفّف بالثياب. و البز: متاع البيت من الثياب خاصة. و العباء: جمع عباءة.
و التفنين: التخليط، يقال ثوب فيه تفنين، إذا كانت فيه طرائق ليست من جنسه.
[٢]في الأصل: «لا جدعت» ، و الوجه ما أثبت.
[٣]هو أبو خراش. ديوان الهذليين ٢: ١٦٥، و شرح السكري ١٢٣٧.
[٤]قبل: جمع أقبل، و قد مضى تفسيره. و قبل البيت:
دعا قومه لما استحلّ حرامه # و من دونهم عرض الأعقّة فالرمل
[٥]بشامة بن الغدير-و اسمه عمرو-بن هلال بن سهم بن مرة بن عوف بن سعد ابن ذبيان، شاعر محسن مقدم، و هو خال زهير بن أبي سلمي. انظر المفضليات ٥٥ و المؤتلف و المختلف ٦٦، ١٦٣، و الخزانة ٣: ٥١٥.
[٦]توقّر: تتوقر بوقار تنظر بوقار و رزانة. شازرة طرفها: تنظر بمؤخر العين على غير استواء. و في الأصل: «شاردة» ، تحريف. صوابه في المفضليات ٥٧. و الجديل: الزمام.
[٧]مفيض القداح: الذي يقلّب قداح الميسر و يدفعها ليظهر الرابح. و الحويل: الاحتيال. -