البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٠٦ - الأعرج الضّبّيّ
هشام ابن هبيرة[١]في الجيش. قال: فقدمت غدوة و قدم ابن هبيرة نفسه بالعشيّ. قال: . و من العرجان:
الأعرج الضّبّيّ
ثم الكوزيّ[٢]، و كان شاعرا، و هو الذي يقول:
متى نلق حيّا من جؤيّة لا تكن # تحيّتنا إلاّ ببيض صفائح[٣]
على القاطعات الحزن بالخيل و القنا # كأنّ على أقرابها ثوب ماتح[٤]
هناك لا قربي تناصر بيننا # سوى نسب في أوّل الدّهر بارح
و من هذا الشكل و ليس من ذكر باب العرجان قول كنانة بن عبد -المنصور يزيد بن عمر و ابنه داود. المعارف ١٦١-١٦٢، ١٧٩. قال ابن قتيبة و كان شريفا، يقسّم على زوّاره في كلّ شهر خمسمائة ألف، و يعشّي كلّ ليلة من شهر رمضان. و كان جميل المرآة عظيم الخطر و أمه سندية.
[١]هشام بن هبيرة، كان قاضيا على البصرة من سنة ٥٨ إلى سنة ٧٤ كما يفهم من تعقب كامل ابن الأثير ٣: ٥٢١/٤: ١٠١-٣٧٣.
[٢]في الأصل: «الكوذى» بالذال، و إنما هو بالزاي نسبة إلى بني كوز بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبّة. ابن حزم ٢٠٤، و مختلف القبائل لابن حبيب ١٧، و شرح التبريزي للحماسة ٢: ١٤٠.
[٣]في الأصل: «متى تلق» بالتاء. و الوجه ما أثبت و الصفيحة: السيف العريض.
[٤]الأقراب: جمع قرب، بالضم، و هو الخاصرة. و الماتح: المستقي من أعلى البئر.
يصف عرق الخيل من كثرة السير و شدة العدو. ـ