البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٠٨ - سعيد بن أبي عروبة ٢
يقولون: «طلاق سعيد بن أبي عروبة» . و قد سمعت أنا من عبد الأعلى الساميّ[١]، و أصحاب سعيد كبار ثقات، فحدّث عنهم المخالف و الموافق.
و من أعاجيب سعيد أنه لم يمسّ امرأة قطّ، من غير عجز.
قال يزيد بن قبيصة المهلّبيّ[٢]: قدمت على أبي مسلم صاحب الدّولة من البصرة، فساءلني[٣]عما أراد ثم قال لي: ما فعل الأعرج سعيد ابن أبي عروبة؟لكأني أنظر إلى نظافة بيته. قال: قلت: سالم صالح.
قال: فما فعل هشام الدّستوائيّ[٤]، كأني أنظر إلى دموعه على خدّيه! [١]يشير الجاحظ إلى أنه قد سمع ممن له رواية عن سعيد بن أبي عروبة، انظر ترجمته فيما سبق. و عبد الأعلى هو أبو همام عبد الأعلى بن عبد اللّه بن محمد القرشي البصري الساميّ، نسبة إلى سامة بن لؤى روى عن حميد الطويل، و معمر، و سعيد بن أبي عروبة و غيرهم. و عنه:
إسحاق بن راهويه، و بندار، و يوسف بن حماد و جماعة. و كان قدريا غير داعية إليه، كما كان شيخه سعيد. توفي سنة ١٩٨، تهذيب التهذيب.
[٢]نسبة إلى جده، و هو أمر يكثر في الأنساب، و إنما هو يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة، كما في الجمهرة ٣٧٠. و مما يذكر أنّ المهلب ولد له نحو ثلاثمائة ولد، أعقب منهم تسعة عشر كما في الجمهرة ٣٦٨. و بتتبع تاريخ الطبري نجد أنّه ولي مصر من قبل المنصور من سنة ١٤٣ إلى سنة ١٥٢ حيث عزل ثم ولي إفريقية من قبل المنصور أيضا سنة ١٥٤ إلى أن توفي سنة ١٧٠ في خلافة موسى الهادي.
[٣]في الأصل: «فسايلني» بالتسهيل.
[٤]الدستوائى: نسبة إلى دستوا، بفتح الدال و التاء: بلدة بالأهواز تجلب منها الثياب الدستوائية، و كان الدستوائي يبيع الثياب المجلوبة منها. و في الأصل: «الدستواني» بالنون، تحريف. و هو أبو بكر هشام بن أبي عبيد اللّه سنبر-كجعفر، الدستوائي البصري البكري.
و كان يرمى بالقدر. روى عن قتادة، و مطر الوراق، و بديل بن ميسرة و غيرهم. و عنه: ابن-