البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٦٤
من قبل المنصور، فدخل الرسول و كان شديد السّواد و عليه عمامة خضراء، و عليه خفتان أحمر[١]و جعل يتكلّم، فقال يزيد: حسبك يا غراب البين!.
و من البرصان
عمرو بن عمرو بن عدس
قالوا: و كان عمرو بن عمرو بن عدس[٢]أبرص، قتله أنس الفوارس[٣]، فقال جرير:
هل تذكرنّ على ثنيّة أقرن # أنس الفوارس يوم يهوي الأسلع[٤]
قال: و هجا بعض الشّعراء ولده بذاك، و رماهم بالبرص فقال:
و ما كان أفواه الكلاب و بقعها # لترحل إلاّ في الخميس العرمرم
أمّا التّبقيع فقد قلنا فيه[٥]. و قد زعموا أنّهم إنّما قيل لهم أفواه الكلاب لمكان البخر، و قد كذبوا، إنّما يقال ذلك لأصحاب الخطوم -
لشتان ما بين اليزيد في الندى # يزيد سليم و الأغرّ ابن حاتم
و هو من شواهد العربية. انظر مراجعه و مراجع قصته في معجم شواهد العربية.
[١]الخفتان، بفتح الخاء، سبق تفسيره و في الأصل «خفان أحمر» .
[٢]في الأصل: «عمر بن عمرو» ، مع ضبط «عمر» بضم العين و فتح الميم، و الصواب ما أثبت. و كان عمرو هذا سيد بني دارم و فارسها في الجاهلية. الاشتقاق ٢٣٥، و الجمهرة ٢٣٢. و في ضبط دال «عدس» هذا خلاف، و في القاموس: «و عدس، كزفر أو بضمتين:
رجل. و عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم بضمتين، و من سواه كزفر» . و الأفصح ضبطه هنا بضم الدال.
[٣]انظر ما سبق في ص ٨٢.
[٤]سبق البيت و الكلام عليه في الورقة ٣٤. و رواية «هل تذكرن» لم أجدها في غير هذا الموضع. و قد ضبطت في الأصل بضم الراء و تشديد النون. و قد ورد التوكيد بعد الاستفهام في شواهد كثيرة، منها قول الأعشى:
و هل يمنعنّي ارتيادي البلا # د من حذر الموت أن يأتين
[٥]يشير إلى ما سبق في ص ٧٦.