البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٩٠ - العروضيّ ٥
و منهم:
خبّاب بن الأرتّ[١]
و قد اكتوى في بطنه سبع كيّات فقال: لو لا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم نهى أن ندعو بالموت لدعوت به. و كان قديم الإسلام، و عذّبه أهل مكّة و ألقوه على الرّضف[٢]حتى انقطع ماء متنه. و كان من ولده ببغداد خبّاب مولى برية[٣]و صاحب ثمامة[٤]. و
العروضيّ[٥]
رأيته و قد فلج، و معه بقيّة من اللسان الذي كان يقدّم به على جميع أهل بغداد. و له أحاديث، و فيه أخبار.
-على الكوفة سنة ٧٩ و ظل كذلك إلى سنة ٨١ كما في تاريخ الطبري. و كانت وفاته سنة ١٠٣.
المعارف ١١٥، و النجوم الزاهرة ١: ٢٥٢. و في الإصابة: «فدخل عليه رجل» ، و لم يعينه.
و في صفة الصفوة: أنّ المتحدث بذلك هو «مطرّف» ، و هو مطرّف بن عبد اللّه بن الشخير.
[١]صحابي جليل، و هو عبد اللّه خبّاب بن الأرتّ بن جندلة بن سعد بن خزيمة التميمي.
أسلم سادس ستة. و كان أوّل من أظهر إسلامه، و عذّب عذابا شديدا. و كان قد سبي في الجاهلية فبيع بمكة، و كان قينا يعمل السيوف بها. و قد شهد المشاهد كلها، و توفي بالكوفة سنة ٣٧ و هو ابن ثلاث و سبعين سنة، و صلي عليه علي بن أبي طالب-رضي اللّه عنه-حين منصرفه من صفين. و هو أول من قبر بظهر الكوفة. الإصابة ٢٢٠٦، و صفة الصفوة ١: ١٦٨ و تهذيب التهذيب.
[٢]الرّضف، بالفتح: الحجارة المحماة بالشمس أو بالنار.
[٣]ورد هذا في الأصل مهمل النقط. و في القاموس: «و بريه: مصغّر إبرهيم» .
[٤]ثمامة بن أشرس النميري: أحد المعتزلة البصريين، ورد بغداد و اتصل بهارون الرشيد و غيره من الخلفاء. و له أخبار و نوادر يحكيها عنه أبو عثمان الجاحظ و غيره. تاريخ بغداد ٧:
١٤٥، و الفرق بين الفرق ١٥٧-١٦٠، و البيان ١: ١١١، و عيون الأخبار ٣: ١٣٧ و حواشي الحيوان ٢: ١٥٠.
[٥]هو أبو محمد عبد اللّه العروضي، معاصر الجاحظ، كما في البخلاء ٤٩، ١١٨، ١٨٣. و انظر الحيوان ٣: ٢٤٨.