البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٨٠
القتل؟قال: إن مددت إحدى رجلي و قبضت الأخرى و قد بان رأسي فإني لم أجزع، و إن لم أفعل ذلك فقد جزعت[١]. و هذا الضرب من الأحاديث لا يصدّق به إلاّ جاهل..
كلثوم بن حبيب بن أنيف
و من العرجان ثم من علماء المتكلين، و من الدّهاة المناكير، و من المطعمين و أصحاب القري ممن كان يقري[٢]الليل كلّه: كلثوم بن حبيب بن أنيف، أحد بني امرئ القيس بن تميم، و كان رئيس الشّمرية بعد أبي شمر[٣]و قد جمع بينه و بين أبي الهذيل[٤]و كتب الكتب.
-
عسى الكرب الذي أمسيت فيه # يكون وراءه فرج قريب
و انظر الأغاني ٢١: ١٦٩-١٧٣، و نوادر المخطوطات ٢: ٢٥٦-٢٦٢.
[١]في نوادر المخطوطات: «علامة ما بيني و بينكم إن جزعت فإنى إذا قطعت رأسي مددت رجلي و قبضتها. و إن أنا بقيت ممدود الرجلين فإني لم أجزع. فلما سقط رأسه بقي باسطا رجليه» .
[٢]يقري، من القرى و هو إطعام الضيف و رعايته؛ قريت الضيف قرى: أحسنت إليه و في الأصل: «يجري» ، تحريف.
[٣]أبو شمر هذا ضبط في نسخ البيان ١: ٩١ بفتح الشين و كسر الميم. و ضبطه السمعاني بكسر الشين و سكون الميم. و ذكر أن الشّمرية طائفة من المرجئة ينسبون إلى أبي شمر المرجئ القدري. السمعانى ٣٣٨، و الفرق بين الفرق ١٩٠-١٩٤. و في المعتزلة أيضا:
«الشّمّريّة» بكسر الشين و فتح الميم المشددة، نسبه إلى عمرو بن أبي عثمان الشّمّرى رأس المعتزلة، يروى عن عمرو بن عبيد، و واصل بن عطاء، كما في أنساب السمعاني و المشتبه للذهبي ٣٧١.
[٤]هو محمد بن الهذيل بن عبد اللّه بن مكحول البصري، أبو الهذيل العلاّف، شيخ المعتزلة. و له تصانيف عدة، و شعر دقيق المعاني على مذهب المتكلمين. ولد سنة ١٣٥ و توفي بسرّ من رأى سنة ١٢٦ و له مائة و أربع سنين. لسان الميزان ٥: ٤١٣-٤١٤، و تاريخ بغداد ٦: ٩٧.