البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤١٦ - الحتات بن يزيد المجاشعي ٢
و قال أبو عبيدة: قامر عبد اللّه بن عنمة الضّبيّ[١]بني هند من بني شيبان[٢]، فأحسنوا مقامرته، إلاّ ما كان من أخوق، و كان في أخوق أدرة، فقال ابن عنمة:
أتيت بني هند لتربح قمرتي # فما نلت من أيسارهم غير أخوقا[٣]
خنابس زىّ يلعب القوم باسته # و يضرب خصييه إذا هو أعنقا[٤]
حرابيّ متنيه تديص كأنّها # خصى أكلب ينبحن في رأس أبرقا[٥]
و قال آخر: [٦] [١]سبقت ترجمته في ص ١٨٠.
[٢]بنو هند هم: سعد، و دب، و كسر، و بجير، و جندب، و سيار، و الحارث، أبوهم مرّة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة، نسبوا إلى أمهم هند بنت ذهل بن عمرو بن عبد بن جشم.
الجمهرة ٣٢٤، و المقتضب لياقوت ٥٣.
[٣]في الأصل: «أخوق» ، صوابه بالحاء المهملة، كما في مختصر الجمهرة ١٤٥.
و هو أحوق بن كليب الهندي. و في الأصل أيضا: «فمالت» ، تحريف. و الأيسار: جمع يسر، بالتحريك، و هو المضارب في الميسر.
[٤]الخنابس: الضخم الذي تعلوه كراهة. و الزّي، بكسر الزاي: الهيئة. و في الأصل:
«خنافس ذي» ، و لا وجه له. و في الأصل أيضا: «و تطرب خصيته» ، و لعلها تحريف ما أثبت.
و أعنق إعناقا: أسرع في السير.
[٥]الحرابي: جمع حرباء، بالكسر، و هي لحمان الظهر. تديص: تموج و تتزلق. و في الأصل: «فريص» ، صوابه من المعاني الكبير ١٠٠٢ حيث أنشد البيت وحده برواية: «ينزون» بدل «ينبحن» . و الأبرق: جبل يبرق لك بلون حجارته و ترابه.
[٦]هو طرفة. ديوانه ١٤، و المعاني الكبير ٥٩١، و الشعراء ١٩٥، و عيون الأخبار ٤: ٦٨. و يقول ابن قتيبة في الشعراء: «و طرفة أول من ذكر الأدرة في شعره» .