البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٢٨ - شمر بن ذي الجوشن الضّبابي ٥
قال: و هذا هو معنى قول جرير:
و لو وضعت فقاح بني نمير # على خبث الحديد إذا لذابا[١]
قالوا: .
و من البرصان
الأبرص الكلبيّ
قال المختار بن أبي عبيد[٢] حين أيقن بالقتل:
إن يقتلوني يجدوا لي جزرا[٣] # محمّدا قتلته و عمرا[٤]
و الأبرص الكلبيّ لما أدبرا
قال: و من البرصان:
شمر بن ذي الجوشن الضّبابي[٥]
قال الحسين بن على بن أبي طالب رحمة اللّه عليه قبل أن يقتله بليلة: «إنّي [١]ديوان جرير ٧٢ من قصيدة عدتها ١١٥ بيتا، يهجو بها الراعي النميري. و خبث الحديد: ما ينفي منه إذا أذيب.
[٢]المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، و كان قد غلب على الكوفة في أيام عبد الملك، و أظهر الدعاء لابن الحنفية، و تجرد لقتله الحسين فأباد منهم خلقا كثيرا، و سيّر إبراهيم ابن الأشتر النخعي إلى عبيد اللّه بن زياد فقتله، و لم يزل مقيما بالكوفة إلى أن سار إليه مصعب ابن الزبير في أهل البصرة و معه المهلب، فهزمه و حصره في قصر الإمارة بالكوفة، إلى أن خرج مستميتا في نفر من أصحابه فجالد حتى قتل سنة ٦٧. التنبيه و الإشراف ٢٧٠.
[٣]الجزر، بالتحريك: ما يجزر و يذبح، و يقال صار القوم جزرا لعدوهم، إذا اقتتلوا.
و في الأصل: «يجدوني» ، صوابه من أنساب الأشراف ٥: ٢٦٢.
[٤]محمد هذا هو محمد بن الأشعث بن قيس، و كان من أصحاب مصعب، فقتله أصحاب المختار سنة ٦٧. تاريخ الطبري ٦: ١١٥.
[٥]جاء في ذكر بني الضّباب بن كلاب بن ربيعة: «و منهم قاتل الحسين رضي اللّه عنه: شمر بن ذي الجوشن الضبابي. و اسم ذي الجوشن شرحبيل بن الأعور بن معاوية، و هو الضّباب» . جمهرة ابن حزم ٢٨٧. و الضباب، بكسر الضاد: جمع ضب، و هو لقب معاوية هذا.