البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٢٦ - باب ما يحضرنا في اللّقوة ١ و ما أشبه ذلك
عشيّة يدعو معتر يال جعفر # أخوكم أخوكم أحول الشّقّ مائله
و من هذا الشّكل قوله[١]:
صبّ عليه قانص لمّا غفل[٢] # و الشّمس كالمرآة في كفّ الأشلّ[٣]
قال أبو النجم:
فهي على الأفق كعين الأحول[٤]
و قال الشاعر في صفة عين أفعى:
في عينه حول، و في خيشومه # فطس، و في أنيابه مثل المدى[٥]
و قال آخر[٦]:
-فنادى معتر: أن شددتموني بثوب فلا بأس عليّ!فلم يلبث أن مات. فقال فيه الأشتر هذا الشعر.
النقائض ٩٢٧-٩٣٠، و العمدة ٢: ١٦٧، و معجم البلدان.
[١]هو الشماخ، أو جبار بن جزء ابن أخي الشماخ، أو أبو النجم، أو ابن المعتز.
معاهد التنصيص ١: ١٤٤، و ديوان الشماخ ١٠٩-١١١.
[٢]يصف ثورا شبه به ناقته. صبّ عليه القانص: هجم بكلابه، من قولهم: صب ذؤالة على غنم فلان، إذا عاث فيها.
[٣]في الأصل: «في وجه الأشل» ، صوابه من المرجعين السابقين.
[٤]الطرائف الأدبية ٦٩. و انظر ما فيها من تخريج. و قد جرّ عليه هذا الشطر من أرجوزته شرّا مستطيرا من قبل هشام بن عبد الملك لما أنشده هذا الرجز، لأنّ هشاما كان أحول. انظر الشعراء ٦٠٤، و الطبري ٧: ٢٠٧، و الخزانة ١: ٤٠٢، و معاهد التنصيص ١: ٨.
[٥]ورد البيت في الأصل مرسوما بهيئة النثر، و إنما هو من بحر الكامل.
[٦]هو خلف الأحمر. ديوانه، و الحيوان ٤: ٢٨٦. و يقول الجاحظ معلقا: «و ما علمت أن أحدا وصف عين الأفعى على معرفة و اختبار غيره» . و نسب إلى النابغة في ديوان المعاني ٢: ١٤٥، و أصل نهاية الأرب ١٠: ١٤٥، و حماسة ابن الشجري ٢٧٣-٢٧٤. و في-