البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٢٥ - باب ما يحضرنا في اللّقوة ١ و ما أشبه ذلك
كنّا كساق تسعى بها قدم # أو كذراع نيطت إلى عضد
و كان لي مؤنسا و كنت له # ليست بنا وحشة إلى أحد
حتّى إذا دانت الحوادث من # خطوي و حلّ الزمان من عقدي[١]
أحول عنّي و كان ينظر من # عيني، و يرمي بساعدي و يدي[٢]
حتّى إذا استرفدت يدي يده # كنت كمسترفد يد الأسد
و هو الذي يقول:
صرت نسرا إذا التحفت بثوبـ # يّ و نوحا إذا سلكت طريقي[٣]
و لمّا ضرب معتر[٤]و أسرع السّيف في شقّه قال الأشتر بن عمارة[٥]:
-بعضها بدون نسبة في عيون الأخبار ٣: ٨١، و الحيوان ٥: ٥١٨، و المحاسن و الأضداد المنسوب إليه ص ٣٢، و المحاسن و المساوى للبيهقي ٢: ٣٨٩ مع عزوها إلى بعض الكتاب.
[١]دانت: قاربت، من المداناة.
[٢]ورد هذا البيت وحده في عيون الأخبار ٣: ١١١. احوّل، من حولت عينه: أصابها الحول، و المراد إعراضه و انصرافه. و يروى: «ازورّ عني» في العقد، و المحاسن و الأضداد، و المحاسن و المساوى.
[٣]لم يرد البيت في أشعار أبي الشيص. و في الأصل: «صرت نشرا» ، و وجهه ما أثبت.
[٤]معتر بكسر الميم و فتح التاء و آخره راء مهملة، كما في النقائض ٩٣٠. و في الأصل:
«معير» في هذا الموضع و في الشعر بعده، صوابه من الحيوان ٥: ٥١٨، و النقائض.
[٥]الأشتر بن عمارة، لم أعثر له على ترجمة إلا أن شعره كان في حرب هراميت، و هي من الحروب الإسلامية، كانت في زمن عبد الملك بن مروان في فتنة ابن الزبير. و كانت بين الضباب، و هم بنو معاوية بن كلاب، و بين إخوتهم بني جعفر بن كلاب في الهراميت بناحية الدهناء. و في هذه الحروب طعن الأجلح الضّبابي «معترا» الجعفري، ضربة أشرعت في شقه، -