البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٨٩ - الربيع بن زياد بن أبي سفيان ٣
و لم يجد مضربا إلاّ أخمص رجليه، و عرج من ذلك. و كان إذا مشى أخذ عصا بيمينه و عصا بشماله، فقال ابن أبي كريمة[١]:
لقد زادك الرحمن فضل تزيّد # على كلّ مشلول القوائم أعرج[٢]
. و من العرجان:
الربيع بن زياد بن أبي سفيان[٣]
فداه سلم بن زياد[٤]حين أسرته الخزر بمائة ألف درهم[٥]، و كانت عنده بنت القعقاع ابن شور[٦].
[١]ابن أبي كريمة هو أحمد بن زياد بن أبي كريمة، كما صرح باسمه في الحيوان ٢: ٣٦٧. و أورد له أخبار أخرى في الحيوان ١: ٢٤٢/٣: ٣٤٩، ٣٥٠، ٤٥٩، ٥٠٠، ٥٢٥/٤: ٤٨٥/٥: ٣٣٤، ٣٣٥/٦: ٣٨٥، ٤٧٥. و هذا كان صديقا للجاحظ، و أورد له في البخلاء اخبارا تدل على صلته به. و هناك أسود بن أبي كريمة في البيان ١: ١٤٢، ١٤٣، ١٦٧ يقول فيه: «انشدني ابن أبي كريمة أو ابن كريمة، و اسمه أسود» و يبدو أنّ هذا من أسرة ذاك. و أنشد الطبري في تاريخه ٨: ٣٠١ يتبين من الشعر منسوبين إلى ابن أبى في رثاء البرامكة.
[٢]التزيد: الزيادة، و في الأصل: «مزيد» و لا يستقيم به الوزن. و في الأصل أيضا:
«مسلول» تحريف.
[٣]في المعارف ١٥٢: «و أما الربيع بن زياد فكان أعرج، و له عقب بالبصرة قليل» .
و لم يذكر سبب عرجه.
[٤]هو أبو حرب سلم بن زياد بن أبي سفيان. و كان أجود بني زياد، و من كبار القواد في دولة بني أمية. و في الأغاني ١٤: ٦١: «قدم سلم بن زياد على يزيد فنادمه، فقال له ليلة: أ لا أوليك خراسان؟قال: بلى و سجستان. فعقد له في ليلته» . و انظر المعارف ١٥٢.
[٥]لم أجد هذا الخبر في جمهور كتب التاريخ و ذكر ابن قتيبة في المعارف ١٥٢ أن أخاه أبا عبيدة بن زياد كان واليا من قبل سلم على كابل، و أنه وقع في الأسر، بدون تعيين لمن أسره، و أن أخاه سلما فداه بسبعمائة ألف درهم.
[٦]في الأصل «سود» مع ضبط السين بالضم، و الصواب ما أثبت. و القعقاع بن شور-