البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١١٩ - جذيمة بن مالك
و لا قال أحد منهم إنّ عبد اللّه بن عمر كان أرقش، و هو الذي سمّاه العجل، و كان شديد الأدمة، أتاه ذلك من قبل أخواله آل مظعون[١].
و من العجب خبر ضبر الأعمش[٢]مع أبي حنيفة و سفيان، و هذان من المرجئة و الأعمش من الغالية.
و قال ابن عنقاء الفزاريّ[٣]في المرقّع بن ذي الرّأسين[٤]، و هو أبو شوّال بن المرقّع:
فقلت لشوّال توقّ ذبابه # و لا تحم أنفا أن يخيم مرقّع[٥]
و قال أبو عاصم في أيمن بن خريم[٦]فيما أظنّ:
فأرغم اللّه أنفا أنت حامله # و زاد جلدك في تبقيعه بقعا
جلد تسربل ثوب الذّلّ ظاهره # و استبطن اللّؤم حتّى ضاق فانصدعا
[١]أمه زينب بنت مظعون الحمجية. الإصابة ٤٨٢٥، و جمهرة ابن حزم ١٥٢، و المعارف ٧٩.
[٢]الضبر: الجمع، و منه الإضبارة للحزمة من الصحف. و ضبر الفرس: جمع قوائمه ليثب.
[٣]هو قيس بن بجرة، يعرف بأمه عنقاء، و مو شاعر فحل من فحول غطفان، و هو أحد بني لأي بن عصيم بن شمخ بن فزارة. قال المرزباني: عاش في الجاهلية دهرا، و أدرك الإسلام كبيرا و أسلم، و له مع عامر بن الطفيل خبر. و انظر المؤتلف ١٥٨، و معجم المرزباني ٣٢٣، و الإصابة ٧٢٨٥، و السمط ٤٥٣.
[٤]ذو الرأسين هذا اسمه خشين بن لأي بن عصيم بن شمخ بن فزارة. جمهرة ابن حزم ٢٥٩.
[٥]حمى أنفه: أخذته الحميّة، و هي الأنفة و الغيرة. و في حديث معقل بن يسار:
«فحمى من ذلك أنفا» . و خام يخيم: جبن و تراجع.
[٦]سبقت ترجمته في ص ٩١.