البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٢٦ - أمّ سراقة ٥ بن مالك بن جعشم المدلجيّ ٦
أنظر من ثمامة[١]، و من موسى بن حمزة[٢]. و ولد لأنس عشرون و مائة من صلبه. و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم دعا له بكثرة الولد و السعة في الرّزق[٣]. و يستدلّ على مصداق ذلك بكثرة قطائعه. قالوا: و لم يكن يعتريهم عطاش[٤]مذ صار فيهم قدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. و زعم أصحاب المسند أنّه ليس في جميع المسند أكثر منها فوائد[٥]من مسنداته.
و إمامة مسجد الجامع بالبصرة مقصورة[٦]على الأنصار، لما فيهم من الصلاح و الحال الجميلة. و ليس لأحد من أهل البصرة من الموالي مثل ما لهم. فمن مواليهم: الحسن، و ابن سيرين[٧]. و لم يتلطّخوا بشيء من [١]سبقت ترجمته قريبا في ص ١٢٥؟و ذكره الجاحظ في البيان ١: ٢٥٨ و روى له حديثا. و في الأصل هنا: «أبي ثمامة» ، تحريف.
[٢]هو موسى بن حمزة بن أنس بن مالك، روى عن عمه ثمامة، و عنه: محمد بن إسحاق. و انظر تحقيق اسمه في تهذيب التهذيب ١٠: ٣٧٩ بعد أن ذكره في ١٠: ٣٤١.
و ما ذكره الجاحظ هنا يعزز التحقيق الذي أورده ابن حجر هناك.
[٣]انظر الحديث في البخاري (في الدعوات) ، و مسلم (في الفضائل) ، و الترمذي (في المناقب) . و انظر كذلك الإصابة ٢٧٥ في ترجمة أنس بن مالك.
[٤]العطاش: شدة العطش، و في الأصل: «عطاس» ، و الوجه، ما أثبت.
[٥]في الأصل: «أكثر منها فوائد» ، و الوجه ما أثبت.
[٦]في الأصل: «مقصورة» .
[٧]هو أبو بكر محمد بن سيرين الأنصاري، مولي أنس بن مالك، و كان كاتبا له بفارس. روى عن أنس، و زيد بن ثابت، و ابن عمر، و ابن عباس، و غيرهم. و عنه: الشعبي، و قتادة، و مالك بن دينار و غيرهم.
و كان من أورع أهل البصرة حافظا متقنا يعبر الرؤيا. توفي سنة ١١٠ و له سبع و سبعون سنة. تهذيب التهذيب، و صفة الصفوة ٣: ١٦٤-١٧١، و أبوه سيرين من سبي عين التمر في سنة ١٢ سباه خالد في أربعين غلاما كانوا يتعلمون الإنجيل. الطبرى ٢: ٣٧٧.