البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٢١ - البرشاء، أم قيس بن ثعلبة ٣
و ذكر سحيم بن حفص أنّ الجذماء كانت ضرّة البرشاء، و أنّها رمت البرشاء بجمر كان في يدها فبرش جلدها من النار[١].
و قال بعضهم: بل إنّما قيل ذلك لها من مخافة العين عليها، كما يسمّون الرجل الجميل شيطان[٢]، و الغراب النافذ البصر: الأعور، و الأرض السّباريت[٣]: المفازة، و النّهيش: السليم، و الفرس العتيق إذا كان أنثى: شوهاء[٤].
و كذلك سمّوا بنت صبّة: العوراء، و كانت عند تميم. و كذلك العوراء بنت أبي جهل[٥]، و كذلك الجرباء بنت عقيل[٦]، و كذلك بني العوجاء في همدان، و على ذلك سمّوا بناتهم بكلفاء[٧]، و سوداء، و دلماء[٨]، [١]و كذا في الجمهرة ٣١٤. و زاد ابن حزم: «فضربتها رقاش-و هي البرشاء- فقطعت يدها فسميت الجذماء» . و قد أشار إلى ذلك الفيروزآبادي في (برش، جذم) .
[٢]انظر الحيوان ١: ٣٠٠/٦: ٦١٣. و «شيطان» هنا على الحكاية كما هو واضح.
[٣]السباريت: جمع سبروت، بالضم، و هي القفر.
[٤]الحيوان ٣: ٤٣٩/٤: ٢٥٣.
[٥]في الإصابة ٧٩٤ من قسم النساء و قال: هي التي خطبها علي. و قد تقدم أنّ اسمها جويرية، فلعلّ العوراء لقبها. و في ٢٤٩ من قسم النساء جويرية بنت أبي جهل التي خطبها علي ابن أبي طالب فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا تجتمع بنت رسول اللّه و بنت عدو اللّه عند رجل واحد أبدا» .
[٦]الجرباء بنت عقيل بن علّفة. قال أبو الفرج ١١: ٨٢ في ترجمة عقيل بن علّفة:
«و كانت قريش ترغب في مصاهرته، تزوج إليه خلفاؤها و أشرافها، منهم يزيد بن عبد الملك تزوج ابنته الجرباء... و تزوج أمّ عمرو بنته ثلاثة نفر من بني الحكم بن أبي العاصي: يحيى، و الحارث، و خالد» . و كذا في جمهرة ابن حزم ٢٥٣.
[٧]الكلفة: لون بين السواد و الحمرة و الصفرة.
[٨]الدلماء: الشديدة السواد، أو التي بها تهدل في الشفة.