البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥٤
على أنّ صديقا لي قد أخبرني أنّ فرسا[١]للمأمون جاءت سابقة..
ابن حناء
و مما يدلّ على افتخارهم بالبرص قول ابن حبناء[٢]و اسمه المغيرة:
إنّي امرؤ حنظليّ حين تنسبني # لا ملعتيك و لا أخوالي و لا أخوالي العوق[٣]
لا تحسبنّ بياضا فيّ منقصة # إنّ اللّهاميم في أقرابها البلق[٤]
فقول ابن حبناء و قول الحارث بن حلّزة يردّان على محمد بن سلاّم ما قال.
[١]كذا. و المراد فرسا بلقاء. و في الحيوان ٥: ١٦٦: «و قد سبق للمأمون فرس إما أبلق و إما بلقاء» .
[٢]في الأصل: «حنباء» و إنما هو بتقديم الباء: و الحبناء: العظيمة البطن من داء.
و حبناء أمه، و أبوه جبير بن عمرو بن ربيعة بن أسيد بن عبد عوف. و المغيرة شاعر محسن، كان من رجال المهلب بن أبي صفرة. و عاش إلى ما بعد سنة ٩١. الأغاني: ١٥٦، ١٦٤ و المؤتلف ١٠٥ و الخزانة ٣: ٦٠١.
[٣]البيتان في الحيوان ٥: ١٦٥، و الشعراء ٣٦٧، و المعارف ٢٥١، و عيون الأخبار ٤: ٦٦، و أمالي القالي ٢: ٢٣٣، و الأغاني ١١: ١٥٩. ملعتيك، أي من العتيك. و حذف نون «من» في مثل هذا لغة لبعض العرب. انظر المفضليات ١٥٤، و شرح المرزوقي للحماسة ٤٧٦، ١٣٥٥. و العتيك: قبيلة من الأزد، منهم المهلب بن أبي صفرة. الجمهرة ٣٦٩.
و العوق، قال أبو الفرج: «العوق من يشكر، و كانوا أخوال المفضل» يعنى المفضل بن المهلب. و البيتان يرد المغيرة فيهما على المفضّل بن المهلب، حين هجاه بسوء أكله. و القصة في الأغاني.
[٤]الأقراب: جمع قرب، بالضم، و هو الخاصرة. و اللهاميم: جمع لهموم بالضم، و هو الجواد من الناس و الخيل، كما في اللسان (لهم) حيث أنشد هذا البيت بدون نسبة.