البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٩٤ - مسافر بن أبي عمرو بن أبي أميّة
بئس الميّت ليهود[١]، يقولون: لو كان سالما ما سقي[٢]ما أملك لنفسي شيئا.
سفيان[٣]، عن ابن أبي نجيح[٤]، عن عقّار بن المغيرة بن شعبة[٥] عن أبيه قال: قال النبي ٧: «لم يتوكّل من اكتوى و استرقى[٦]» .
[١]الحديث خرجه ابن حجر في الإصابة ١١١. كما أخرجه ابن ماجة في السنن ١١٥٥ و فيه أن الذي اكتوي هو أخوه سعد بن زرارة. و فيه أيضا: «ميتة سوء لليهود» دعاء عليهم أن يموتوا ميتة السوء هذه.
[٢]في الأصل: «ما سق» . و المراد أنه لا أمل في حياة من سقى بطنه، و لو كتبت له الحياة ما سقى بطنه. و بدله عند ابن ماجة «يقولون: أ فلا دفع عن صاحبه؟و ما أملك له و لا لنفسي شيئا» .
[٣]يحتمل أن يكون سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي المتوفي سنة ١٦١ بالبصرة، و أن يكون سفيان بن عيينة الهلالي الكوفي المتوفي سنة ١٩٨ بمكة، فكلاهما قد روى عن ابن أبي نجيح، كما سيأتي في ترجمته.
[٤]في الأصل: «ابن نجيح» ، تحريف، و إنما هو عبد اللّه بن أبي نجيح. و هو عبد اللّه بن أبي نجيح يسار. روى عن أبيه و عطاء و مجاهد و جماعة. و عنه: شعبة، و محمد بن مسلم الطائفي، و السفيانان و غيرهم. توفي سنة ١٣١. تهذيب التهذيب.
[٥]في الأصل: «عبد الغفار» ، تحريف. و ليس للمغيرة بن شعبة ولد يدعى بذلك، و إنما ولده هو «عقّار» بفتح العين المهملة، كشداد. ذكره ابن حجر في تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ص ٩٥٨، و ترجم له في تهذيب التهذيب ٧: ٢٣٧ و قال: روى عن أبيه، و أبي هريرة، و عبد اللّه بن عمرو بن العاص. و عنه: مجاهد، و حسان بن أبي وجزة، و عبد الملك بن عمير و غيرهم. و قال أيضا: «ذكره ابن حبّان في الثقات، أخرجوا له حديثا واحدا عن أبيه في الكي» . و هو هذا الحديث الذي نحن بصدده و رواه ابن ماجة في السنن ١١٥٤ عن مجاهد ابن عقار بن المغيرة عن أبيه. و نجيح، بفتح النون، كما في القاموس.
[٦]النص عند ابن ماجة: «من اكتوى أو استرقي فقد برئ من التوكل» ، و أخرجه-