البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٩١ - عثمان بن أبي العاص ٢
و ممن سقي بطنه من الأشراف: قبيصة بن المهلّب[١].. و من الأشراف أيضا:
عثمان بن أبي العاص[٢]
إليه يضاف شطّ عثمان[٣]، شكا إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم نسيان القرآن، فتفل في فيه، فكان بعد ذلك لا ينسى ما حفظ منه. و قال لثقيف، بعد وفاة رسول اللّه ٧، حين همّت بالارتداد:
«يا معشر ثقيف، كنتم آخر الناس إسلاما فلا تكونوا أوّلهم ارتدادا» .
و كان فارس ثقيف، خرج إلى عمرو بن معد يكرب حين غزاهم في [١]في الجمهرة ٣٦٨ أنه كان للمهلّب بن أبي صفرة نحو ثلاثمائة ولد، أعقب منهم تسعة عشر، منهم قبيصة هذا. و في كامل ابن الأثير ٤: ٤٤٠ أنّ المهلّب حين هزم الخوارج شرّ هزيمة أرسل مبشّرا إلى الحجاج يخبره عن نصرة الجيش على الخوارج، و أخبره عن بني المهلّب فقال: المغيرة فارسهم و سيدهم، و جوادهم و سخيهم: قبيصة، و لا يستحيي الشجاع أن يفرّ من مدركة، و عبد الملك سمّ ناقع، و حبيب موت ذعاف، و محمد ليث غاب، و كفاك بالمفضّل نجدة. قال له الحجاج: فأيّهم كان أنجد؟قال: كانوا كالحلقة المفرغة لا يعرف طرفاها.
و في الاشتقاق ١٩٤: «و اشتقاق قبيصة من قولهم: قبصت قبضة، أي أخذت بثلاث أصابعي شيئا» .
[٢]عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان الثقفي. أسلم في وفد ثقيف فاستعمله النبي صلّى اللّه عليه و سلّم على الطائف، و أقرّه أبو بكر و عمر، ثم استعمله عمر على عمان و البحرين سنة ١٥ و صار إلى توّج من بلاد فارس ففتحها، و نزل عثمان البصرة فأقطعه عثمان بن عفّان اثني عشر ألف جريب. و مات بالبصرة في خلافة معاوية سنة ٥٥. الإصابة ٥٤٣٣، و المعارف ١١٦- ١١٧، و معجم المرزباني ٤٥٤، و الجمهرة ٢٦٦، و معجم البلدان «توّج» .
[٣]شط عثمان: موضع بالبصرة، كانت سباخا و مواتا، فأحياها عثمان بن أبي العاص، و كان ذلك سبب إقطاع عثمان بن عفان له بما أقطعه من الأرضين. و انظر معجم البلدان (شط عثمان) .