البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥٤٩ - باب ما جاء في فضل الأيمن على الأيسر
و قال عبد الرحمن بن الحكم[١]، في مروان بن الحكم:
فذا العرش غيّر ما بمروان إنّني # أراه بمعروف الخلائق أعسرا[٢]
و قال ابن هرمة:
و كنت امرأ لم أبغ بيعه باطل # بحقّ و لم آخذ بأيمن أعسرا[٣]
و قال الأيمن: تقول العامة: ما يسوى فلان كعبا أعسر، و إنما بنو فلان كعاب عسر. قال الشاعر:
إن كبّر النّاس غنّى # و إن تغنّوا يكبّر
فليس يعدو خلافا # إذ قيل خالف لتذكر[٤]
خلاف أكشف[٥]ذي دا # رتين في الرأس أعسر
قالوا: و رأينا في الملوك[و]الأشراف[٦]، الحول و الزّرق و العرج، و كذلك العلماء. و لم نر عالما قطّ و لا ملكا أعسر.
[١]عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص: شاعر إسلامي، سبقت ترجمته و ترجمة أبيه.
[٢]فذا العرش، أي يا ذا العرش.
[٣]لم يرد هذا البيت في ديوان ابن هرمة.
[٤]في الأصل: «خالف تذكر» ، و لا يستقيم به الوزن. و نحوه ما في الحيوان ٧:
٨٤، و البيان ٢: ١٨٧:
خلافا علينا من خيالة رأيه # كما قبل قبل اليوم خالف فتذكرا
و المثل عند الميداني ١: ٢١٣.
[٥]الأكشف، من الكشف، و هو انقلاب من قصاص الناصية كأنها دائرة، و هي شعيرات تنبت صعدا.
[٦]الواو قبلها ساقطة من الأصل.