البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٣٣ - عيينة بن حصن
ألمّت بشعث كالسّيوف و أينق # حراجيج من آل الجديل و داعر[١]
جذبن البرى حتّى شدفن و أورثت # رءوس المهارى لقوة في المناخر[٢]
و قال الحادرة[٣]، و هو يدخل في هذا الباب:
بمحبس ضنك و الرّماح كأنّها # دوالي جرور بينها سلب حرد
تصبّ سراعا بالمضيق عليهم # و تثنى بطاء لا تخبّ و لا تعدو
إذا هي شكّ السمهريّ نحورها # و خامت عن الأعداء أقحمها القدّ
سوالفها عوج إذا هي أدبرت # تكرّ سراعا فهي قابعة جرد[٤]
و قال قيس بن زهير:
سوالفها كخدود الإما # ء صددن عن الذّنب أن تلطما[٥]
و قال الكميت:
[١]يذكر رحلة طيف خرقاء صاحبته. و قبل البيتين في ديوانه ٢٩٠-٢٩١:
ألا خيّلت خرقاء بالبين بعد ما # مضى الليل إلاّ خطّ أبلق جاشر
سرت تخبط الظلماء من جانبي قسا # فأحبب بها من خابط الليل زائر
و صدر البيت في الديوان: «إلى فتية مثل السيوف» . و الحراجيج: جمع حرجوج، و هي الناقة الطويلة الجسيمة الحادّة القلب. و الجديل و داعر: فحلان كريمان تنسب إليهما الإبل.
[٢]البرى: جمع برة بضم ففتح، و هي الحلقة تجعل في أنف الناقة للتذليل. شدفن:
مالت رءوسهن في ناحية. و المهارى، بفتح الراء و كسرها، جمع مهريّة بالفتح، و هي النوق تنسب إلى مهرة بن حيدان.
[٣]في الأصل: «الجارود» ، و انظر ما سبق من تحقيق في ص ٢٤٢ حيث سبق الشعر و تفسيره.
[٤]في الأصل: «قانعة جرد» ، تحريف.
[٥]سبق في ص ٢٤٢ برواية: «صدت» .