البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٨٧ - كردويه الأعسر
و ما بي عيب للفتى غير أنّني # جعلت العصا رجلا أقيم بها رجلي[١]
هذا أعرج، و الذي قبل هذا إنّما وصف الكبر و الهرم.
و قال أبو ضبّة[٢]:
و قد جعلت إذا ما قمت أوجعني # ظهري و قمت قيام الشّارف الظّهر[٣]
و منهم:
كردويه الأعسر
رئيس تكاكرة[٤]سندان[٥]، كان أيمن فلما قطعت يمينه في الحرب استعمل يساره، فمرن حتّى كأن لم يزل أعسر، لم يضرب بعمود أحدا قطّ إلاّ قتله، و له حديث (في كتاب العرب و الموالي) [٦].
[١]في الحيوان و البيان و العيون: «من عيب الفتى» .
[٢]و كذا في البيان ٣: ٧٦. لكن في الحيوان ٦: ٤٨٣، و الخزانة ٤: ٩٥ نقلا عن كتاب الحيوان: «أبو حية» . و روي في الموشح ٨٠ لعمرو بن أحمر.
[٣]و كذا في الحيوان و الخزانة. و في البيان: «إذا ما نمت» و الشارف من الإبل:
المسن. و الظّهر: الذي يشتكي ظهره، كما في مقاييس اللغة. و رواية الحيوان و الخزانة:
«فقمت قيام الشارب السكر» .
[٤]في الأصل: «رنس بكل كره» ، صوابه ما أثبت مستضيئا بما سيرد في مثل هذا الموضع من الكتاب. و التكاكرة: جمع تكّريّ، بضم التاء و تشديد الكاف المفتوحة، و هو القائد من قوّاد السند. و أنشد في اللسان:
لقد علمت تكاكرة ابن تيرى # غداة البين أني هبرزيّ
[٥]سندان بنقط النون الأولي فقط في الأصل. قال ياقوت: «سندان مدينة في ملاصقة السند، بينها و بين الديبل و المنصورة نحو عشر مراحل» .
[٦]و كذا ورد اسمه في مقدمة كتاب الحيوان ١: ٥ قال فيها: «و عبتني بكتاب العرب-