البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٩١ - الأعرج المسعودي
قال: و من العرجان:
ابن أنف الكلب الصّيداويّ[١]
طعنه سمير ابن الحارث الضبي[٢]فأعرجه، و قال:
تركت ابن أنف الكلب ينقل رجله # يخرّ على حرّ الجبين و يعثر
إذا قام لم يحبس على الأرض رجله # و زيد صريع عنده متمطّر[٣]
أردت الذي إن متّ أورثت مجدها # و إن عشت يوما كان للحيّ مفخر
.
و من العرجان و من تحوّل في النّوكي
الأعرج المسعودي
و هو الذي قال لرقبة بن مصقلة[٤]: متى يحرم الطّعام على الصائم؟قال إذا [١]هو عباد بن أنف الكلب الصيداوي، كما في الحيوان ١: ٣١٥، ٣١٩. و ذكره المرتضى في أماليه ١: ٥٨٢ و أنشد من شعره:
فتمسى لا أقيّدها بحبل # بها طول الضّراوة و الكلال
و في المعمرين ٤٣ أنه عاش عشرين و مائة سنة و قال:
عمرت فلما جزت ستين حجة # و ستين قال الناس: أنت مفنّد
في أحد عشر من أبيات حسان. و الصيداوي: نسبة إلى بني الصيداء بن عمرو بن قعين ابن الحارث بن ثعلبة بن أسد كما في الجمهرة ١٩٥.
[٢]في نوادر أبي زيد ١٢٣، ١٢٤: «شمير» بالشين المعجمة. قال أبو الحسن حفظي سمير. و ضبطه الصاغاني في العباب بالمهملة و قال: و هو شاعر جاهلي و انظر الخزانة ٢: ٣٦٤.
[٣]لم يحبسها: لم يقرّها على الأرض. و في الأصل: «لم يحمس» و المتمطر: الذي برز للمطر و برده، أي هو في العراء، و منه قول طفيل الغنوي:
كأنهن و قد صدرن من عرق # سيد تمطر جنح الليل مبلول
و العرق: السطر من الخيل و الطير، الواحد منها عرقة. اللسان (مطر، عرق) .
[٤]هو أبو عبد اللّه رقبة بن مصقلة بن عبد اللّه العبدي الكوفي. و يقال أيضا في أبيه «مسقلة» بالسين كما وقع في صحيح مسلم. كان مفوها و ثقة مأمونا، يعد في رجالات العرب، إلا أنه كانت فيه دعابة: أرخ بن الأثير وفاته سنة ١٢٩. تهذيب التهذيب. و انظر-