البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٦٨ - باب ما جاء في شبه الأعضاء المرغوب عنها من أعضاء الذّئاب و الكلاب و غير ذلك
رغما لآنفكم رعين فانّكم # أهل الجياد الخنب قدما فابعدوا[١]
و باب آخر من ذكر الأنوف، و هو قول القائل:
أنوف و آذان و أيد أترّها # مع القتل هبّات السّيوف الصوارم[٢]
و قال آخر في عيب الرّضا بالدّيات و ترك طلب الثّأر:
كلوا أنف حيّان بكارا فإنّنا # تركناه عن فرط من السنّ أجدعا[٣]
و لذلك قال الشاعر:
معاقيل من أيديهم و أنوفهم # بكارا و نيبا تركب الحزن ظلّعا[٤]
و في الباب الأوّل يقول الشاعر:
-و المطرد: الرمح القصير. و في البيت إقواء.
[١]رعين، يعني الخيل أو الإبل. و في الأصل: «رعى» . و الخنب: جمع أخنب، و هو الأعرج. و في الأصل: «الحب» .
[٢]أترّها إترارا: قطعها و أندرها. و في الأصل: «و أيدى أترها» بإهمال الكلمة الثانية و زيادة الياء في «أيدى» و الوجه ما أثبت. و الهبّات: جمع هبة، و هي هزة السيف و مضاؤه في الضريبة. و أنشد:
جلا القطر عن أطلال سلمى كأنّما # جلا القين عن ذي هبّة داثر الغمد
و في الأصل: «هيات» ، تحريف.
[٣]أنف حيان أي دية أنفه، و المراد ديته و قد قتل و جدعت أنفه. و البكار: جمع بكر، و هو الفتى من الابل. و الفرط: الزيادة.
[٤]سبق في ص ٢٨١ و في الأصل: «بكارا و ثنيا» ، تحريف.