البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٨٤
الخويلديّ[١]ينشد يده[٢]و هو يقاتل و يقول:
كيف تراني و الفتى عطاردا # أذود من حنيفة المواردا[٣]
أذود منهم سرعانا واردا[٤] # أنشد كفّا ذهبت و ساعدا
أنشدها و لا أراني واجدا
و قال زياد و مرّ به مقتولا:
قد يتمت بنتي و آمت كنّتي[٥] # و شعثت بعد الدّهان لمّتي
[١]في الأصل: «السليل» ، تحريف. و سليك هذا ذكره ابن حجر في الإصابة ٣٦٨٩ فيمن له إدراك، و قال: «شهد اليمامة فقطعت كفه في قتال أهل الردة» . و أنشد له الرجز التالي.
كما ذكره الآمدي في المؤتلف ١٣٧ و أنشد له الرجز أيضا. و جعلا نسبه «العقيلي» .
و الخويلدي نسبة إلى خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل، كما في الجمهرة ٢٩٠.
[٢]المفهوم من النص أنّ اليد المنشودة هي يد «زياد» ولد عطارد بن زياد. و السليك السالف الذكر هو أخو عطارد كما في الإصابة ٦٤٢٤ حيث ترجم لعطارد العقيلي و قال: «له إدراك و ذكر في قتال أهل الرّدة. تقدم ذكره في ترجمة أخيه سليك» . و هذا لا يتعارض مع القول بأن السليك قطعت يده أيضا.
[٣]في الإصابة: «نذود من حنيفة المراودا» . و في المؤتلف: «نذود من حنيفة المزاودا» .
[٤]لم يرد هذا الشطر في الإصابة. و في المؤتلف: «نذود منهم» . و قبل هذه الأشطار عند الآمدي:
أبلغ أبا لطيفة المعاندا # و المطعم الستّة مدّا واحدا
قد كان في دفع سليك جاهدا # و كان لصّا من عقيل ماردا
و بعدها عنده:
أ لا فتى يسقي شرابا باردا
[٥]نسب الرجز في الحماسة ٥٠٧ بشرح المرزوقي و شرح التبريزي ٢: ٨٠ إلى جحدر ابن ضبيعة. و الكنّة: امرأة الأخ أو الابن. و آمت: فقدت زوجها.