البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٥٦
يعسل[تحتي]عسلانا كما # يعسل تحت الثّلّة الذيب[١]
.
من الأمور الملتوية و المعوجّة
قال: و ليس الشأن في الاستقامة و لا في الاعوجاج، و إنّما الشأن في المصالح و المنافع، و ما هو أردّ و أربح. أ لا ترى أنّ أمورا كثيرة و فوق الكثيرة، من الأمور الملتوية و المعوجّة لو كانت[٢]مستوية مستقيمة، لعظم الضرر و ظهرت الخلّة. فمن ذلك الأضلاع و المفاتيح، و المزاليج، و أطلال السّفن[٣]، و العقود[٤]، و النّعوش[٥]، و المناجل[٦]، و الأهلّة[٧]، و العراصيف[٨]، و المحاجن[٩]، و الكلاليب، و الشّصوص[١٠]، و شوك [١]ينعت فرسا. و التكملة في البيت من كتاب المعاني الكبير ٣٦، حيث أنشد البيت بدون نسبة أيضا. و الثّلّة، بالفتح: جماعة الغنم. و رواية ابن قتيبة: «تحت الرّدهة» . و قال:
«الردهة: منقع ماء قليل» .
[٢]في الأصل: «كان» .
[٣]أطلال السفن و أجلالها: أشرعتها، جمع طلل، بالتحريك و جلّ بالفتح.
[٤]المراد بها عقود الأنينة.
[٥]جمع نعش، و هو مما يوصف بالاحديداب. قال كعب بن زهير:
كل ابن أنثى و إن طالت سلامته # يوما على آلة حدباء محمول
[٦]جمع منجل، و هي من آلات الحصد؛ و هي حديدة ذات أسنان، سمّى منجلا لأنه يقطع به العود من النبات فينجل به أي يرمى. و في الأصل: «المناحل» .
[٧]الأهلة هنا: جمع هلال، و هي حديدة تضمّ ما بين أحناء الرحل.
[٨]العراصيف: جمع عرصوف كعصفور، و هي خشبات في الرحل تشدّ بها رءوس أحنائه. و في الأصل: «العراجين» و لا وجه لها هنا؛ لأن الجاحظ بصدد سرد أنواع من الأدوات المصنوعة.
[٩]المحاجن: جمع المحجن، و هي عصا معقفة الرأس، و في الأصل: «المحاجين» .
[١٠]جمع شص، و هو بالفتح و الكسر: حديدة عقفاء يصاد بها السمك.