البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥٢٣ - باب القول في الأيمن و الأعسر و الأضبط و في كلّ أعسر يسر ١
و اعسر في الحرب ذي تدرإ # إذا الحرب ألقت لها كلكلا[١]
تهكّم فيها على قرنه # و لم يرعنها له معدلا[٢]
فلست أبالي إذا ما قتلـ # ت كبش الكتيبة أن أقتلا[٣]
و من العسر: زهير بن عمرو بن معاوية الضّبابي[٤]، كان أوّل من خرج على أبي الجون[٥]و لقيط و حاجب ابني زرارة، و على ذلك الجيش أجمع يوم شعب جبلة، و هو قابض بيمينه على ذنب فحل أعور، و قابض بيساره على السّيف صلتا و هو يقول:
أنا الغلام الأعسر # و الخير فيّ و الشّرّ
و الشّرّ فيّ أكثر[٦]
فقال: حاربنى أعسر، و ذو ناب أعور، ارجعوا يا بني أسد!فكان [١]ذو تدرأ، أي ذو حفاظ و قوة على أعدائه و مدافعة، يكون ذلك في الحرب، و يكون في الخصومة أيضا.
[٢]تهكّم عليه: اشتدّ غضبه، و دارك الطعان، و تبختر بطرا.
[٣]كبش الكتيبة: قائدها و حاميها.
[٤]ذكره ابن حزم في الجمهرة ٢٨٧ و أنه قتل يوم جبلة. على أن القصة و الرجز التالي ينسب إلى معاوية بن عبادة بن عقيل في النقائض ٦٦١، و الأغاني ١٠: ٣٦. أما صاحب العقد ٥: ١٤٢ فيذكر أن الرجز لغلام أعسر، و لم يعين أسمه.
[٥]لعله «ابن الجون» فإن المذكور من فرسانهم في يوم شعب جبلة هو حسان بن عمرو بن الجون، و معاوية بن شرحبيل بن أخضر بن الجون. جمهرة ابن حزم ٢٤٨، و النقائض ٦٥٦. و في كامل ابن الأثير ١: ٥٨٣ أن معاوية بن الجون كان على رأس بني أسد و فزارة يوم شعب جبلة.
[٦]في الأغاني:
«و الضر في أكثر»
.