البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٥٨
و لست براضي الجهل خدنا و صاحبا # و لكنّني أرضى به حين أحرج[١]
فإن قال بعض القوم: فيه سماجة # فقد صدقوا، و الذّلّ بالمرء أسمج[٢]
.
ما ذكر في الاعوجاج و في حدّ الشيء إذا كان معوجّا
و ممّا ذكروا[٣]في الاعوجاج و في حدّ الشيء إذا كان معوجّا و ما يشبه ذلك و ما سمّي بأعوج[٤]، قال الشاعر:
يا ربّ هيت نجّنا من هيت[٥] # و من طريق الأعوج المقيت[٦]
و نفحات القير و الكبريت[٧]
و الأعوج معروف المواضع من شاطئ الفرات. و العوجان[٨]: نهر [١]في العيون و الحماسة و بهجة المجالس: «و ما كنت أرضى الجهل» . و في بهجة المجالس و الحماسة: «خدنا و لا أخا» .
[٢]في العقد: «فإن قال قوم إن فيه سماحة» . و في بهجة المجالس: «فإن قال بعض الناس في سماجة» . و هو ظاهر التحريف.
[٣]في الأصل: «و ما ذكروا» .
[٤]في الأصل: «بأعرج» ، و الكلام إنما هو في العوج.
[٥]هيت بالكسر: مدينة على شاطئ الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار، و هي مجاورة للبرّيّة. و في تحديد العراق يقال: هو ما بين هيت إلى السند و الصين، كما في معجم ما استعجم، و في الأصل: «يجتنى من هيت» ، صوابه في معجم ما استعجم ١٣٥٧.
[٦]في الأصل: «الأعرج» تحريف.
[٧]القير، بالكسر: صعد يذاب فيستخرج منه القار. أو القير و القار شيء واحد، و هو الزفت. و في اللسان أن الصّعد: شجر يذاب منه القار.
[٨]في الأصل: «العرجان» تحريف. و العوجان هذا، بالتحريك، كما في القاموس-