البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٢٤ - أمّ سراقة ٥ بن مالك بن جعشم المدلجيّ ٦
أقصد، و لا أقلّ تزيّدا من زهير، لأنّه وصف الملوك و السّوقة، و الفرسان و السّادة بالذي يكون فيهم.
و يقول أهل العلم: ثلاثة رجال سادوا في الجاهلية و الإسلام أحدهم سراقة ابن مالك بن جعشم المدلجيّ[١]، و الآخر الجارود بني المعلّى العبدي[٢]، و الثالث جرير بن عبد اللّه البجليّ[٣].
و قالوا في المولّع[٤]، قال أبو عبيدة: كان ثمامة بن عبد اللّه بن [١]سبقت ترجمته في الورقة ص ١٢٢.
[٢]صحابي جليل، و يقال جارود بن المعلى، أو ابن العلاء، أو ابن عمرو بن المعلى.
و يقال اسمه بشر بن حنش. و كنيته أبو المنذر، أو أبو غياث، أو أبو عباب، لقب بالجارود لأنه غزا بكر بن وائل فاستأصلهم. و فيه يقول الشاعر:
فدسناهم بالخيل من كل جانب # كما جرد الجارود بكر بن وائل
أو لأنه كان معه بقية من إبل نزل بها على أخواله فجربت إبلهم. و كان الجارود سيد عبد القيس، و قدم مع قومه سنة عشر فيمن وفدوا على رسول اللّه. و قتل بأرض فارس سنة ٢١ بعقبة الطين، فسميت عقبة الجارود، و ذلك في خلافة عمر. و قيل: كان مصرعه بنهاوند مع النعمان بن مقرن، و قيل: بقي إلى خلافه عثمان. الإصابة ١٠٣٨.
[٣]هو أبو عمرو أو أبو عبد اللّه: جرير بن عبد اللّه بن جابر (الملقب بالشليل) بن مالك البجلي. و كان امرأ جميلا قال فيه عمر: «هو يوسف هذه الأمة» . أرسله علي رسولا إلى معاوية. ثم اعتزل الفريقين و سكن قرقيسيا حتى مات سنة ٥٤. و هو الذي هدم ذا الخلصة و فيه يقول صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» . الإصابة ١١٣٢. و ذكر ابن حزم في الجمهرة ٣٨٧ أنه هو الذي جمع بجيلة بعد أن كانوا متفرقين في أحياء العرب.
[٤]التوليع: التلميع من برص. و التلميع: التلون بألوان شتى.