البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢١٨ - و في أصناف الحيوان عرج و أشباه العرج
ذلك[١].
و أما الزّرازير-و واحدها زرزور-فإنّه طائر شديد الطّيران، خفيف البدن، صغير الجرم، و هو لا يمشي البتّة[٢]، و إنّما يرسل نفسه من وكره طائرا، ثم يعود إلى جوف وكره طائرا.
و الظّبي يمشي، و إذا شاء جمع قوائمه و وثب[٣]، فإن شاء واتر بين ذلك، و إن شاء لم يواتر. إلاّ أنّ الظباء ليس لها عدو و لا ضبر[٤]مذكور إلاّ على بسيط الأرض. و ليس للأوعال عمل مذكور إلاّ في الجبال. قال الشاعر[٥]:
و خيل تكدّس بالدارعين # كمشي الوعول على الظّاهرة[٦]
[١]الحيوان ٢: ٣٣٠/٥: ٢١٦.
[٢]الحيوان ٣: ٢٣٣/٥: ٢٢٠.
[٣]الحيوان ٦: ٣٠٠، ٣٧٥.
[٤]الضبر: أن يجمع قوائمه و يثب. و في الأصل: «صبر» مع وضع علامة الإهمال تحت الصاد.
[٥]هو مهلهل، كما في اللسان (ظهر، كدس) ، أو عبيد بن الأبرص كما في تهذيب الألفاظ ٢٧٩ و اللسان (كدس) .
[٦]التكدس: السرعة في المشي، أو أن يمشى كأنه مثقل. و يروى: «تكردس» و الدارع: لابس الدرع الحديدي. و الظاهرة: أعلى الجبل حيث يسكن الوعل. و في الأصل:
«الظاهر» و انظر حواشي الحيوان ٤: ٣٥٣/٦: ٣٠٠. و قبل البيت في تهذيب الألفاظ:
ألا أيّها الملك المرسل الـ # قوافي و ذو الأمر و النائره
هل لك فينا و ما عندنا # و هل لك في الأدم الوافرة
ـ