البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٨٦ - هميم بن صعصعة بن ناجية بن عقال
يا أقرع الرّأس من القذال[١] # و أعرج الرّجل من الشّمال
و سنذكر الأقرع في موضع ذكرنا للقرعان في آخر الكتاب إن شاء اللّه.
و من العرجان
هميم بن صعصعة بن ناجية بن عقال
و هو عمّ الفرزدق[٢]، و به سمّي الفرزدق همّاما. [٣]و كان غالب بن صعصعة يسمّى الفرزدق هميما[٤]، و هميم بن صعصعة هو الذي يقول:
لعمر أبيك فلا تكذبن # فقد ذهب الخير إلاّ قليلا
و قد فتن النّاس في دينهم # و خلّى ابن عفّان حزنا طويلا
و هو الذي قال في عرجه، و عرج و هو شابّ:
-ابن القعقاع. و كذا في الحيوان ١: ٣١٦ حيث أورد له مقطوعة يرثي بها عتيبة بن الحارث.
و كما ورد اسمه في اللسان (سنت) عند قوله:
هم السمن بالسنوت لا ألس بينهم # و هم يمنعون جارهم أن يقرّدا
و كذا أورده في المؤتلف ٨٧ باسم الحصين بن القعقاع الدارمي. و في النقائض ٦٨١:
الحصين بن القعقاع بن معبد الدارمي. فقد يكون منسوبا مرة إلى أبيه و مرة إلى جده. -
[١]القذال: جماع مؤخر الرأس من الإنسان فوق الفقا، جمعه قذل و أقذله.
[٢]الفرزدق هو أبو فراس همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال و اسمه همام بصيغة المبالغة، كما في الخزانة ١: ١٠٦.
[٣]أي اشتقاقا من اسم عمه «هميم» .
[٤]أي كان أبوه يطلق عليه أحيانا اسم «هميم» مراعاة و اعتزازا باسم عمه هميم و هذا نص نادر. و في الشعراء ٢٧٢ أنّ من إخوة الفرزدق هميم بن غالب، و سمي الفرزدق باسمه.
و انظر الأغاني ١٩: ٢-٥٢.