البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥٥٧ - باب ما جاء في فضل الأيمن على الأيسر
عن الجريريّ[١]، عن أبي العلاء[٢]، عن عثمان بن أبي العاص[٣]أنّه أتى النبيّ ٧ فقال: يا رسول اللّه، إنّ الشيطان قد حال بيني و بين صلاتي[٤]!فقال رسول اللّه ٧: «ذلك شيطان يقال له خنزب[٥]. و إذا أحسست ذلك فاتفل عن يسارك ثلاثا[٦]و تعوّذ باللّه من شرّه[٧]» .
أ لا ترى أنّ الشيطان إنّما أتاه من قبل يساره لأنّه أعسر. فهو يذهب إلى شكله من الخوارج.
و أنشد أبو زيد لبعض الرّجاز[٨]:
[١]الجريري، بضم الجيم و فتح الراء، نسبة إلى بني جرير بن عبّاد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة، كما في جمهرة ابن حزم ٣٢٠، و المشتبه ١٤٩. و هو سعيد بن إياس البصري. روى عن أبي الطفيل، و عبد الرحمن بن أبي بكرة، و أبي العلاء يزيد بن عبد اللّه بن الشخير و غيرهم. و عنه: ابن عليّة، و الثوري، و شعبة، و يزيد بن هارون و جماعة. توفي سنة ١٤٤. تهذيب التهذيب.
[٢]أبو العلاء يزيد بن عبد اللّه بن الشّخّير العامري البصري. روى عن أبي هريرة و عائشة، و عن أبيه و أخيه مطرّف، و عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و عثمان بن أبي العاص الثقفي و غيرهم.
و عنه: سليمان التيمي، و سعيد الجريري، و قتادة و آخرون. توفي سنة ١١١. تهذيب التهذيب.
[٣]سبقت ترجمته في الورقة ص ٣٩١.
[٤]أخرجه مسلم في (الطب) ٧: ٢١. و بعده في مسلم: «و قراءتي يلبّسها علي» .
[٥]ضبط في مسلم بكسر الخاء مع فتح الزاي. و ذكر ابن الأثير في النهاية أنه يروى مثلثا، بالفتح و الضم و الكسر. و اقتصر صاحب القاموس على لغة الفتح. و انظر اللسان (حنزب) .
[٦]عند مسلم: «فإذا أحسسته فتعوّذ باللّه منه و اتفل على يسارك ثلاثا» .
[٧]بدله في مسلم: «قال: ففعلت ذلك فأذهبه اللّه عني» .
[٨]الرجز لم يرد في نوادر زيد. و الشطر الأول و الثاني في اللسان (ضطر، عفك) . -