البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٣٧ - أبو مالك الأعرج الشاعر ٣
لعمري لئن كان الأعيرج آرها # فما الناس إلاّ آير و مئير[١]
و أبو مالك الذي يقول:
تلوّط دهرا ثم عاد بدبره # فيا لك من دبر يردّ المظالما[٢]
و من العرجان المجاهيل[٣]ما حدّث به أبو الحسن[٤]عن أبي الوليد[٥]قال: بينما عمر بن الخطاب جالسا إذ أقبل أعرج يقود ناقة تظلع حتّى -ابن منصور الحميري فنسب إليه. و كان المأمون يعجب به و يستشيره في العلم. مات بخراسان سنة ٢٠٢ عن أربع و سبعين سنة. إنباه الرواة ٤: ٢٥-٣٣ و فيه مراجع ترجمته وافية بقلم محققه العلامة محمد أبو الفضل إبراهيم.
[١]في اللسان: «و لا غرو أن كان الأعيرج آرها» . و قبل البيت في الحيوان و اللسان و حواشي ابن بري، و حواشي معجم المرزباني ٣٥٥:
و بالبغلة الشهباء رقة حافر # و صاحبنا ماضي الجنان جسور
[٢]تلوّط: عمل عمل قوم لوط، كما في القاموس. و مثله لاط و لاوط، كما في اللسان و القاموس معا.
[٣]ذكر ابن حبيب في كتاب من نسب إلى أمه من الشعراء (نوادر المخطوطات ١:
٨٨) أنه حميد بن طاعة السكوني. لكن في المؤتلف و المختلف للآمدي ٦٧ أنه ابن برّاقة السكوني.
[٤]أبو الحسن، على بن محمد المدائني الأخباري المتوفي سنة ٢٢٤. لسان الميزان و ابن النديم ١٤٧-١٥٢.
[٥]هو أبو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب الليثي، كان أخباريا علامة نسّابة.
روى عن هشام بن عروة، و ابن أبي ذئب، و صالح بن كيسان. و عنه شبابة، و محمد بن سلام الجمحي، و حوثرة بن أشرس، و غيرهم. و كان يضع الحديث بالمدينة، و ابن شوكر يضعه في السّند. و توفي قبل مالك بن أنس بسنة، أي سنة ١٧٨. تاريخ بغداد ٥٨٤٥، و لسان الميزان، و ابن النديم ١٣٣، و حواشي الحيوان ٦: ٦١.