البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٧٠ - باب ما جاء في شبه الأعضاء المرغوب عنها من أعضاء الذّئاب و الكلاب و غير ذلك
انتسب إلى قريش و انتفى من بني مرّة بن عوف:
فما قومي بثعلبة بن سعد # و لا بفزارة الشّعر الرّقابا[١]
و أما مزرّد بن ضرار فإنّه جعل ذلك مفخرا و مجدا حيث قال:
إلى الفرعين من غطفان أنمي # و جدّك لم يبلّغك انتسابي[٢]
نجيب بين ثعلبة بن سعد # و بين فزارة الشّعر الرّقاب[٣]
فما من كان بينهما بنكس، # و جدّك، في الخطوب و لا بكابي[٤]
-ذبيان. الجمهرة ٢٥٣-٢٥٤. و كان خالد بن جعفر بن كلاب قد أغار على رهطه و قتل منهم مقتلة عظيمة، و الحارث يومئذ غلام، فلما بلغ أشده انتقم لقومه و قتل خالدا و هو في جوار الأسود بن المنذر، و انطلق هاربا في القبائل. و في أثناء ذلك قتل ابنا للنعمان فجعل النعمان يطلبه، فظل يتنقل في القبائل، و أجارته قريش في إحدى مرات هربه، فانتسب إليهم. و انتهى أمره بأن أمّنه النعمان بن المنذر ثم قتله. نوارد المخطوطات ٢: ١٣٤-١٣٥ و ٢٢٨-٢٢٩، و الأغاني ١٠: ١٦-٢٨.
[١]المفضليات ٣١٤، و البيان ٤: ٢٣٨، و سيبويه ١: ١٠٣ و ابن الشجري ٢: ١٤٣، و الإنصاف ٨٤، و العيني ٣: ٦٠٩، و الأغاني ١٠: ٢٨. يصف ما كان من انتقاله عن ذبيان و قبائلهم. و ثعلبة هو ثعلبة بن سعد بن ذبيان، و فزارة هي فزارة بن ذبيان. و الشّعري: مؤنث الأشعر، و هو الكثير شعر القفا و مقدم الرأس. فهذا عندهم مما يتشاءم به، و يحمدون النزع، و هو انحسار الشعر عن مقدم الرأس.
[٢]البيت الثاني و الثالث من هذه المقطوعة في البيان ٣: ٣٩ و أثبتهما جامع ديوانه ص ٧٥ عن البيان و التبيين.
[٣]في البيان و الديوان: «منيع بين ثعلبة بن سعد» .
[٤]النكس، بالكسر: الرجل الضعيف، و المقصر عن غاية الجود و الكرم. و الكابي، -