البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٤٥ - عبد اللّه بن عيّاش الهمدانيّ المنتوف ٦
أ بالأبارص تهجوهم و تثلبهم # و كلّكم قرح الوجعاء مثفار[١]
و أمّكم كلّ مئناث مجدّرة # و أمّ غيركم مقّاء مذكار[٢]
سائل بشيخك و الرّوميّ يفطؤه # كأنّما أيره في الكفّ طومار[٣]
قال: و من البرص[ما[٤]]يعرض لخصى الخيل و غراميلها. و هذا غير الباب الأوّل. فإذا لم يعرض ذلك لها فإنّ خصاها و غراميلها هي المثل المضروب في شدّة السواد. و كذلك الحمير في هذا المعني.
قالت ليلى بنت المحلّق[٥]:
لحا الإله أبا ليلى بفرّته # يوم النّسار و قنب العير جوّابا[٦]
[١]في الأصل: «و كلهم و إنما هو خطاب لمن يردّ عليهم هجاءهم. و الوجعاء: الدبر، رماهم بالابنة، و المثفار: نعت سوء، قال في المحكم: و هو الذي يؤتى» .
[٢]المئناث: التي تلد الإناث، و يقابلها المذكار إذا كان ذلك عادتها. و المجدّرة:
القصيرة الغليظة، تقال بالدال و بالذال المعجمة، كما في اللسان (جذر) حيث فسر المجذر ثم قال: «و الأنثى بالهاء» . و في الأصل: «محددة» بإهمال النقط. و المقاء: الطويلة.
[٣]أي اسأل عن شيخك، و الشيخ هنا الوالد، كما مضى يفطؤه: يفعل به. و في الأصل: «معطاوه» بهذا الإهمال. و الطومار: الصحيفة.
[٤]تكملة يفتقر إليها الكلام. و في الحيوان ١: ١١٩: «و البياض الذي يعرض لغراميل الخيل و خصاها ضرب أيضا من البرص» .
[٥]كذا. و الصواب أنها سلمى بنت المحلق، كما في النقائض ١: ٢٤٢، و شرح المفضليات لابن الأنباري ٣٦٦، و معجم البلدان (رسم النسار) .
[٦]أبو ليلى، هو الطفيل بن مالك، والد عامر بن الطفيل بن جعفر بن كلاب. و جوّاب هو مالك بن كعب بن عوف بن عبد اللّه بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، كما في الجمهرة ٢٨٤ و النقائض، و كان جواب على بني عامر يوم النسار، و هو يوم كان لبني ضبة على تميم، و كانت تميم قد استمدّت عامر بن صعصعة، فلقيت عامر شرا من الأسر و القتل، و سبت بنو أسد نساء كثيرة فصارت سلمى بنت المحلق العامرية إلى عروة بن خالد بن نضلة-