البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٥٥ - أمّ خالد بن البرصاء ٤
و لذلك قال عمر بن عبيد اللّه في خطبته لعائشة بنت طلحة: تخرجون من عبد أصفر[مبسور][١]إلى أحمر مشهور! و أما قولهم في الأصفر القحاني[٢]، فإنّا لا ندري أيّ المعاني أرادوا الصّفرة التي ينسب إليها؟الألوان، أم اصفرار الجلدة كجلد جرادة مروان.
و قد خرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث[٣]و يزيد بن المهلّب، على تحقيق الرّواية في الأصفر القحطاني[٤]. و لم يكن بين ألوانهما و بين -
سألت أبا جهضم حاجة # و كنت أراه قريبا يسيرا
أبو جهضم: كنية عباد، و كان من الحبطات من تميم، كما في البيان ٤: ٣٦، و المحبر ٢٢٢. و أما تلقيبه بالحمار فلقول زياد الأعجم في هجو الحبطات:
رأيت الحمر من شرّ المطايا # كما الحبطات شرّ بني تميم
و في الأصل هنا: «يزيد و ابن عباد بن الحصين» و الصواب ما أثبت. و نظيره في المحبر ٢٢٢:
«حكي عن المهلب أنه سئل: من أشد الناس؟قال صاحب البغلة الشهباء؛ يريد عباد بن الحصين الحبطي» . و في المعارف ١٨٢: قال الحسن: ما كنت أرى أن أحدا يعدل بألف فارس حتى رأيت عبادا.
[١]المبسور: من به الباسور.
[٢]التكملة من ضوء ما في نوادر المخطوطات ١: ٧١، و الأغاني ١٠: ٥٤.
[٣]هو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، صاحب الوقائع مع الحجاج، و كان الحجاج قد سيره بجيش لغزو رتبيل بسجستان، فدخلها و اتفق مع قادة جيشه على إخراج الحجاج من أرض العراق، فانتقض عليه و ظفر عبد الرحمن و تم له ملك سجستان و كرمان و البصرة و فارس إلا خراسان، و حدثت بينه و بين الحجاج وقعة دير الجماجم التي هزم فيها، و قبض عليه رتبيل و قتله و بعث برأسه إلى الحجاج سنة ٨٥.
[٤]في الكامل لابن الأثير في حوادث سنة ٤٣٩ «ظهور الأصفر و أسره» قال: «في هذه السنة ظهر الأصفر التغلبي برأس عين و ادعى أنه من المذكورين في الكتب، و استغوى أقواما-