أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٨٧ - العام و الخاص
ص ٣٠٣ قوله: (و إن اريد جعل هذا العنوان مشيراً...).
هذا الاشكال غير وارد، فإنّ كل ظهور يحرز و لو بعنوان اجمالي موضوع لدليل حجّية الظهور إذا لم يكن له معارض، و في المقام بالعنوان الاجمالي يحرز ظهور لا معارض له و كونه منطبقاً على أحد الظهورين التفصيليين غير قادح في حجيته، لأنّ سقوطهما عن الحجّية ليس حكماً واقعياً لهما، بل حكم في مرحلة وصولهما حيث انهما بالاحرازين التفصيليين لا ترجيح لأحدهما على الآخر فإذا وصل أحدهما و لو بالعنوان الاجمالي و لم يكن محذور الترجيح بلا مرجح في حجيته كان حجة لا محالة و مشمولًا لدليل الحجّية، لأنّ موضوعه كل ظهور لا يعلم بوجود معارض له، و تمام الفذلكة في أنّ قيد لا يعلم مربوط بمرحلة الوصول لا الواقع.
ص ٣٠٥ قوله: (و لكن الصحيح عدم تمامية هذه الثمرة...).
يمكن تتميمها إذا فرضنا اتصال المخصّص التعييني بالعام كما لو ورد أكرم كل فقير إلّا السيد منهم و ورد لا تكرم موالي الفقراء المجمل و المردد بين السيد و العبد فإنّه إذا كان متصلًا أوجب اجمال الظهور في الفقير العبد ذاتاً و لا يمكن التمسك بالظهور الاجمالي في أحدهما لا بعينه من العام و تعيينه في الفقير العبد بالالتزام كما في موارد انفصال المخصّص المبيّن، لأنّ هذا المدلول الالتزامي أيضاً مدلول للمخصّص المتصل فيكون كالمدلول المطابقي التعييني للعام مرتفعاً ذاتاً إذا كان المراد بالمولى الفقير العبد فيكون من موارد الابتلاء بالاجمال.
و إن شئت قلت: انّ كلا الاطلاقين أو العمومين التفصيلي و الاجمالي يبتليان بالاجمال في المقام، لاحتمال وجود ما يصلح للقرينية عليه، و هذا واضح.