أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٩ - اجتماع الأمر و النهي
الخروجي قبل الدخول و الوجوب المشروط بالدخول؛ لأنّهما متضادان، سواء تحقق الدخول أم لا، و هو كافٍ للامتناع، و هذا واضح.
ثمّ انّه يعقل الأمر بالخروج- لو تم ملاكه نفسياً أو غيرياً، و هذا ما يبحث عنه في الجهة الثانية- مع تحريم الغصب في الزمان الثاني المستلزم لحرمة الغصب الخروجي أيضاً- لكون الحرمة انحلالية- بلا لزوم محذور اجتماع الأمر و النهي، و ذلك بأحد وجوه:
١- أن تكون الحركة الخروجية كالحركة الصلاتية غير الغصب فإنّه عبارة عن اشغال الحيّز و إلقاء الثقل في المكان المغصوب و الخروج حركات في الإنسان الغاصب فهي ملازمة مع اشغال الحيّز و الغصب و ليست نفسها فيجوز الأمر بها، و لا يلزم منه التكليف بالتفكيك بين المتلازمين، لأنّ المفروض انّ الأمر بالخروج مشروط بالدخول و تحقق الغصب و لو بسوء اختياره كما هو واضح.
٢- لو افترضنا انّ الخروج منطبق على نفس الحركة الغصبية مع ذلك نقول بأنّه يمكن الأمر به مشروطاً بالدخول و تحقق أصل الغصب إذا كان على وزان الأمر بالجامع و النهي عن الخصوصية لا المتخصِّص، فالنهي متعلق بجامع الغصب حتى الخروجي و لكنه لو تحقق الجامع و لو عصياناً يمكن للمولى أن يأمر بالخصوصية أي بايجاد التخصّص و التقيد- أي لا تغصب و إذا أردت أن تغصب فاجعله غصباً خروجياً- و حيث انّه أمر مشروط بتحقق الجامع لا الفرد المأمور به فلا يلزم منه محذور تحصيل الحاصل كما لا يلزم محذور اجتماع الأمر و النهي حتى على مستوى الحب و البغض لتعدد مصبّهما عنواناً و معنوناً أو عنواناً فقط، و كفاية ذلك في الجواز أو لكون المحرّم من الفرد حيثية الجامع المنطبق فيه، و حيث انّه شرط في الوجوب فلا يترشّح عليه الوجوب، و إنّما يتعلّق