أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢٠ - اجتماع الأمر و النهي
بالخصوصية فقط.
٣- لو تنزلنا و فرضنا انّ الوجوب للمتخصّص أي الفرد المحرّم إلّا انّه لا مانع من اجتماع الوجوب و الحرمة، أي تعلّقه بالغصب الخروجي المحرّم؛ لأنّه وجوب مشروط بالدخول، و الدخول يوجب سقوط محركيّة الحرمة، و قد تقدّم أنّ التضاد بين الحرمة و الوجوب- و كذلك الحب و البغض- إنّما يكون بلحاظ اقتضائهما و محركيّتهما المتعاكسة، فإذا كانت الحرمة ساقطة بعد الدخول من حيث المحركيّة فلا محذور في تعلّق الوجوب المشروط بالخروج المحرّم بمثل هذه الحرمة التي لا محركيّة لها بعد الدخول، و أمّا محركيّتها قبل الدخول فليست مضادة مع الوجوب؛ لأنّه مشروط بالدخول فلا محركيّة له قبل الدخول، و هذه هي فذلكة الموقف في هذه المسألة الفنيّة.
و ظاهر الأقوال الخمسة المتقدمة الفراغ عن وحدة متعلق الحرمة و الوجوب على تقدير القول بأي منهما، أي انّ الخروج بما هو غصب خروجي يكون حراماً و واجباً أو أحدهما أو لا حراماً و لا واجباً، فالوجه الأوّل و الثاني يكون بحسب الحقيقة قولًا و مبنى سادساً غير الأقوال الخمسة، و ينتج نتيجة قول المحقق القمي (قدس سره). كما انّه لو قبلنا الوجه الثالث أيضاً تم مقالة المحقق القمي (قدس سره).
و القول بعدم مقتضٍ للوجوب الغيري امّا مطلقاً أو في خصوص المقام يؤدي إلى قبول قول المحقق العراقي (قدس سره)، و القول به مع القول بسقوط النهي و الحرمة بملاك اللغوية يثبت مقالة صاحب الكفاية، و القول بالأخير دون الأوّل يثبت مقالة صاحب الفصول، و القول بعدم مقتضٍ للحرمة مع ثبوت مقتضي الوجوب يثبت مقالة الشيخ و الميرزا ٠.