درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٢٤ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
فانّه يقال: نعم لو لم يكن في غالب مواردها الأمارات الموضوعيّة أو أصولها، فافهم.
قوله (قده): فهو إنّما يقدح في وجوب الاحتياط لا في حسنه- إلخ-.
لا يخفى انّ هذا لا يكاد يتمّ إلاّ على تقدير عدم كون الاختلال مبغوضاً تعلّق غرض الشّارع بعدمه، بل كان مثل العسر في انّه انّما رفع منّة منه تعالى على العباد، و هو كما ترى، بداهة انّه لا معنى للاحتياط في مورد الاختلال، مع كونه مبغوضاً لامتناع تحقّق الانقياد في العصيان.
قوله (قده): في مسألة وجوب الاحتياط- إلخ-.
مخالفة المحدث يستفاد من إطلاقه الحكم الّذي تردّد فيه المكلّف، خصوصاً بملاحظة تمثيله على ما حكى عنه المصنف (قده) بما إذا تردّد بين الوجوب و الاستحباب، كما هو واضح.
ثمّ لا يخفى انّ قول [١] المحدّث «و من هذا القسم ما لم يرد فيه نصّ» لا يلائم ما قبله، فانّه عين ما لم يرد فيه نصّ لا مثال و نظير له إن كان هو القسم المشار إليه، و إن كان المشار إليه هو القسم الأوّل الّذي جعل الاحتياط فيه واجباً فهو و إن كان منه إلاّ انّه قد ذكره في اقسامه، فلعلّ في العبارة المحكيّة منه على ما في هذه النّسخ سقطاً، و كيف كان فالأمر سهل.
قوله (قده): و الحكم بالثّواب هنا أولى- إلخ-.
وجه الأولويّة انّ الأمر في جانب الثّواب أوسع منه، و لذا لا يعاقب إلاّ بالاستحقاق و ربّما يثاب بدونه، لكن قد عرفت انّ هذا بحسب التّفضّل، و امّا بحسب الاستحقاق فهما توأمان مرتضعان بلبن واحد، فلا تغفل.
قوله (قده): لأنّ العبادة لا بدّ فيها من نيّة القربة- إلخ-.
لا يخفى انّ هذا الإشكال إنّما هو على تقدير اعتبار نيّة القربة في العبارة شطراً أو شرطاً و أمّا على تقدير عدم اعتبارها فيها كذلك، بل كانت من الوجوه و الكيفيّات
[١]- أي المحدث البحراني في الدرر النجفيّة ص ٢٥