درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٣٠ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
قوله (قده): و ربّما يظهر من بعض المحققين الفرق- إلخ-.
محصّل ما يظهر منه انّ الأمثلة غير مسبوقة بالعلم التفصيليّ فينجّر به التّكليف، بخلاف ما نحن فيه، حيث انّ الفرض انقلاب العلم التّفصيليّ بالإجمالي بطروّ النّسيان، و بمجرّده كيف يرتفع أثره من تنجّز التّكليف بالواقع و لو كان بالأكثر؛ لكن لا يخفى انّ النّسيان و إن كان لا يصلح لذلك عقلاً إذا أمكن التّحفظ على حسب المتعارف، حيث انّ العقل لا يرى قبحاً أصلاً في مؤاخذة النّاسي على مخالفة التّكليف المنسيّ، مع تمكّنه منه بحسب العادة بالتّحفظ عليه، إلاّ انّه صالح له شرعاً لمكان حديث الرّفع [١]، و «النّاس في سعة ما لا يعلمون» [٢]. نعم لا يبعد دعوى انصرافهما عمّا إذا كان عروضه بسبب منه، لا بمجرّد ترك تحفّظه، كما لا يخفى.
قوله (قده): من قبيل وجوب الشّيء و وجوب تداركه- إلخ-.
و هذا لا يكاد يتأتّى على تعدّد المطلوب، فإنّ الواجب بناء عليه بين ما لم يفت بعد، و هو نفس الفعل، و بين ما فات بلا تدارك أصلاً، و هو إيقاعه في الوقت، كما لا يخفى.
قوله (قده): مع انّ الاهتمام في النّافلة- إلخ-.
لا يخفى انّ هذه الأولويّة على تقدير تماميّته، لا يقتضى أزيد من الاستحباب، مع انّها ممنوعة، فانّ مثل المشقّة ربّما يمنع من الإيجاب، لا من الاستحباب، و لعلّه أشار إليه بأمره بالتّأمّل.
قوله (قده): عدم الحكم بشيء لا ظاهراً و لا واقعاً- إلخ-.
قبالاً لمن حكم بالإباحة الظّاهريّة، و للشّيخ حسب ما استظهره منه (رحمه اللَّه) من انّه اختار التّخيير الواقعيّ حسب ما يأتي منه (قده)، فانتظر.
قوله (قده): فلا حرج في الفعل و لا في التّرك- إلخ-.
و من هنا ظهر انّ أصالة البراءة و أصالة التّخيير و إن كان بحسب الأثر عملاً واحداً،
[١]- وسائل الشيعة: ١١- ٢٩٥- ح ١
[٢]- جامع أحاديث الشيعة: ١- ٣٢٦