درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٥٢
فالظنّ بكلّ واحدة منهما حال الانسداد يكون مؤمّنا بحكمه من غير تفاوت في ذلك بينهما أصلا أيضا في نظره لو لم يكن الأوّل أولى حسبما سبقت إليه الإشارة في كلام الجملة.
و بالجملة لا فرق في نظر العقل بين الواقع و المؤدّى أصلا في حال الانفتاح و لا في حال الانسداد فكما أنّ القطع بكلّ واحد منهما مؤمّن قطعيّ في تلك الحال، فكذلك الظنّ بكلّ منهما مؤمّن في هذه الحال و مبرّئ يقيني في هذا المجال بلا ريب و إشكال فلا تغفل و استبصر.
قوله (قده): فالحكم بأنّ الظنّ- إلخ-.
أقول: لا يخفى أنّ المستدلّ لم يحكم بأنّ الظنّ بالسلوك يوجب الظنّ بالبراءة دون الظنّ بأداء الواقع، بل ما حكم به حسبما يشهد به ظاهر كلامه، بل صريحه أن الأوّل يوجب الظنّ بحكم الشارع بالبراءة لأنّها نفسها بخلاف الثاني، و قد عرفت بما لا مزيد عليه أنّ الأمر كذلك.
لكن قد ظهر ممّا سبق من الكلام أنّ هذا الفرق غير مفيد في المقام، لما هو نحن بصدده من المرام و إن كان مفيدا له لو لا هدمنا لما أسّسه من البنيان من أنّ الواجب بحكم العقل و الوجدان تحصيل العلم بحكم الشارع بالفراغ، فانّه لو صحّ ذلك يجب التنزّل إلى الظنّ بالطّريق حال الانسداد، حيث انّه يستلزم الظنّ بالحكم بالفراغ حسبما عرفت، و ذلك لوضوح وجوب التنزّل حال الانسداد إلى الظنّ بما كان تحصيل القطع به واجبا حال الانفتاح، هذا.
و قد انقدح بما ذكرنا أيضا انّه ليس منشأ ما ذكره المستدلّ- طاب ثراه- كما ذكره المصنف: تخيّل انّ نفس السّلوك بالطريق- إلخ-، بل ما عيّناه، فلا تغفل و تأمّل في المقام فإنّه من مزالّ الأقدام.
قوله (قده): هذا كلّه مع- إلخ-.
أقول: لا يخفى عدم ابتناء هذا الوجه على دعوى العلم الإجماليّ بالنّصب مثل الوجه الأوّل حتّى يتوجّه عليه ما يتوجّه على ذلك من إمكان المنع، و ذلك لبداهة تحقق الظنّ الابتدائيّ بالطّريق من دون سبق علم أصلا، كما لا يخفى.
قوله (قده): و التّحقيق أنّه- إلخ-.
أقول: قد أورد عليه بأنّ ظاهره أنّ تقريري الحكومة و الكشف غير مختلف الثمرة من