درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٧٦ - ثالثها الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة،
الشّكّ في أنّه على الفور أو التّراخي، إلاّ أنّ تخصيصه بخيار المجلس لا يمنع عنه في مسألة الشّكّ في كون الافتراق بشبر و نحوه من الغاية أو المغيا، و كذا تخصيصه بالقبض في المجلس مثلا في بيع الصّرف و غيره؛ و ذلك إمّا لو كان بتقييد ما يتعلّق به الحكم كالعقد في المثال، ففي غاية الوضوح، فإنّه لا إشكال في أنّ المرجع هو الحكم العامّ بضميمة أصالة الإطلاق في المتعلّق عند الشك في زيادة تقييده كما في أصل التّقييد؛ و إمّا لو كان بتقييد نفس الحكم، فلأن قضيّة إطلاق دليله أن يكون ثبوته لموضوعه على نحو الاستمرار، كما هو الغرض من الأوّل فالأوّل، و معه يجب الاقتصار على تراخيه بمقدار مساعدة الدّليل عليه، و لا سبيل إلى استصحاب حكم الخاصّ، و لا يقاس تخصيصه بتراخي أصل ثبوته كذلك في الابتداء على تخصيصه و انقطاع استمراره في الأثناء؛ و ذلك لما عرفت من أنّ الدّليل لا يعمّ ما بعد زمان حكم الخاصّ بحياله و إن كان يعمّه مع اتّصاله بما قبله و عدم انفصاله، و هذا بخلاف تخصيصه ابتداء، فإنّ دلالته على استمراره على حاله و إن تأخر زمان ابتدائه. و من هنا ظهر وجه الرّجوع إليه قبل زمان علم بتخصيصه فيه إذا شك فيه، فتأمّل جيّدا.
قوله (قده): الأوّل [١] ما ذكره المحقّق الثّاني- إلخ-.
الظّاهر أنّ هذا الخلاف من جهة الاختلاف في الصّغرى، لا فيما ذكره من الكبرى، كما يظهر من تعليله الفوريّة بعموم الأزمان الّذي استتبعه عموم الأفراد، و نظر الشّهيد (ره) إلى منع ذلك، و أنّه لا يستفاد من إطلاقه إلاّ الاستمرار كما أفاده (قده).
و التّحقيق أن يقال: إنّ المستفاد من خطاب «أوفوا [٢]» و إن لم يكن غير ما أفاد، إلاّ أنّ المرجع في هذه المسألة هو الخطاب لا الاستصحاب بضميمة عدم القول بالفصل، و ذلك لكونه المرجع فيما إذا اتّصل خيار الغبن بخيار المجلس و غيره ممّا يوجب عدم وجوب الوفاء من الأوّل إلى زمان هذا الخيار، لما عرفت من لزوم الرّجوع إلى مثله فيما إذا شكّ في ابتداء ثبوت حكمه، و يلحق به غيره ممّا انفصل بضميمة عدم القول بالفصل، و لا يمكن العكس، ضرورة أنّه لا يعارض ظهور الخطاب بالاستصحاب، فافهم.
[١]- و في المصدر: أحدهما ما ذكره المحقق الثاني.
[٢]- المائدة- ١