درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٥٦
قوله (قده): إلاّ أن يؤخذ بعد الحاجة- إلخ-.
أقول: هذا لو كان قدر متيقن كذلك في البين بأن لا يكون غير ما اجتمع فيه القيود الخمسة من الاحتمالات متساوية الإقدام، بل كانت متفاوتة و كان بعضها متيقّنا بالإضافة إلى بعضها الاخر، و هذا غير واضح، مع أنّه لو كان كذلك أيضا نعلم أيضا بوجود مخصّصات و مقيّدات للمتيقّن بالإضافة في الأمارات الاخر، فلا يصلح المتيقّن بالإضافة مقيّدا أو مخصّصا، كما لا يخفى، و لعلّ أمره بالتأمّل إشارة إلى ذلك، فتدبّر جيّدا.
قوله (قده): مع أنّ الظنّ المفروض.
أقول: و فيه ما لا يخفى، حيث انّ الظنّ على تقرير الكشف حجّة بالخصوص بدليل خاص، غاية الأمر استكشاف ذلك بدليل الانسداد لا أنّه دليل بنفسه على الحجيّة، و لعلّ أمره بالتأمّل إشارة إلى ذلك.
قوله (قده): و بعبارة أخرى.
أقول: فيه إنّما يرد ذلك لو أريد بالترجيح و التّعيين عند الإهمال بالظنّ من دون إجراء دليل الانسداد اخر في تعيين المتّبع، و سيجيء من المصنّف تعيينه به بجريان دليل الانسداد الاخر في هذه المسألة، و كلام المورد صريح في إجراء دليل الانسداد الاخر في ذلك، كما لا يخفى.
قوله (قده): فإنّ الأوّل محال لا قبيح.
أقول: و ذلك لأنّ المراد في المرجّح في الأوّل هو العلّة التّامّة، و من المعلوم استحالة وجود الممكن بدونها، و في الثاني، بل، و في كلّ ما كان وجوده منوطا بالإرادة و الاختيار كأفعال مثل الأكل و الشرب و نحوهما، هو ما يصلح أن يكون موجبا [١] للإرادة و الاختيار عند العقلاء، فالتّرجيح بلا مرجّح على الأوّل بلا علّة، و على الثاني بدون ما يصلح أن يكون موجبا للإرادة و الاختيار عند العقلاء و إن كان صالحا لذلك عند غيرهم، فالشيء بدون المرجّح بالمعنى الأوّل محال، و بدونه بالمعنى الثاني سفهي لا مجال لتحقّق علّته التّامّة و هي الإرادة، هذا.
[١]- خ ل: داعيا.