درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٣٢ - السّابع
قوله (قده): امّا المقدّمة الأولى فهي بالنّسبة إلى انسداد باب العلم- إلخ-.
امّا المقدّمة الّتي جعلناها مقدّمة أولى مبنيّة، و امّا هذه المقدّمة بالنّسبة إلى انسداد باب العلم في هذا الزّمان، و ما يشابهه من الأزمنة السّابقة (السّالفة. ن. ل)، كما أفاده. و امّا بالنّسبة إلى انسداد باب العلمي (العلم. ن. ل)، فهو و ان كان يختلف باختلاف الأقوال في حجيّة خبر الواحد و غيره من الأمارات، إلاّ انّ الإنصاف بحسب مساعدة الأدلة السّابقة، هو حجّية خبر يوثق بصدوره، و لو لاحتفافه بما يوجب ذلك و مثله بحمد اللَّه في الأخبار المودّعة في الكتب المعتبرة الأربعة كثير جدّاً، بحيث يفي بمعظم الفقه.
قوله (قده): و امّا المقدّمة الثّانية- إلى قوله- فيدلّ عليه وجوه: الأوّل الإجماع- إلخ-.
لا يخفى انّه لا مجال لدعوى الإجماع، فإنّ تحصيله في هذه المسألة بعيد، بل محال، بل و لو اتّفقت الأقوال، لقوّة احتمال ان يكون مصير الجلّ لو لا الكلّ إليه، لأجل حكم العقل بكون العلم الإجماليّ بالتّكليف الفعلي، يوجب تنجّزه على نحو التّنجيز، كما هو الحقّ على ما حققناه سابقاً، أو على نحو التّعليق، مع عدم ثبوت ما علّق عليه من الشّرع، و اختصاص ما يوهمه ممّا يدلّ على التّرخيص، و الإذن في الاقتحام في الشّبهات البدويّة أو تخصيصها بها، لأجل ما يعارضها، كما بيّن في محلّه.
و الحاصل انّه كيف يستكشف رأي الحجّة (عليه السلام) عن اتّفاقهم على حكم عقليّ تنجيزي، لا تناله يد التّصرف، أو تعليقيّ قابل لذلك، فتفطّن.
قوله (قده): الثّاني: الرّجوع في تلك الوقائع إلى نفي الحكم- إلخ-.
لزوم مخالفة كثيرة من الرّجوع في تلك الوقائع إلى البراءة، بحيث يعدّ الرّاجح إليها، مع التزامه بما قطع بثبوته في الشّريعة من الضّروريّات، و الإجماعيّات، و المتواترات، [١] و ما احتف بما يوجب اليقين، و ما ساعدت عليه أمارة ثبت اعتبارها من العبادات و غيرها من العقود و الإيقاعات، و سائر أبواب الفقه خارجاً من الدّين غير متديّن بشريعة سيّد المرسلين، كي يكون ذلك محذوراً لا يجوزه أحد من المسلمين، و لوجود المخالفة القطعيّة لما علم بالإجمالي من التّكاليف ممنوع جدّاً، سيّما إذا كان الاحتياط في الدّماء و الفروج و الأموال ممّا علم بثبوته في الشّريعة أيضاً على نحو اللّزوم، بحيث لا يجوز شرعاً الاقتحام فيما اشتبه حلاله
[١]- خ ل: المتواتريات