درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٦٨ - ثالثها الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة،
بعض الحواشي السّابقة، فافهم.
قوله (قده): أو استصحاب الاتّصال- إلخ-.
لا يذهب عليك أنّ الهيئة الاتّصاليّة و إن كانت غير متحقّقة بتمامها [١] بمجرّد تحقّق بعض ما اعتبر فيها، و لا آخذة في التّحقيق بتحقّقه كالأمور التّدريجيّة عند تحقّق بعض أجزائها، لأنّها من الكيفيّات و هي من البسائط الخارجيّة، إلاّ انّها بنظر العرف يكون تابعة لما قامت به من المركّب التّدريجي، فكان حدوثها و بقائها بحدوثه و بقائه، و من المعلوم أنّ حدوثه عند العرف بحدوث بعض أجزائه و بقائه ببقاء بعضها كما لا يخفى.
هذا كلّه لو كان القاطع، بالمعنى المذكور. و أمّا إذا كانت عبارة عمّا يرتفع به أثر الأجزاء السّابقة أو الأجزاء اللاحقة أو أثرهما، كان استصحاب صحّة الأجزاء السّابقة مطلقا، و الأجزاء اللاّحقة تعليقا جارياً بلا مسامحة أصلاً.
قوله (قده): و فيه أنّ الموضوع في هذا المستصحب- إلخ-.
هذا مضافاً إلى عدم إحراز التّمكن على الإتمام، للشّكّ في أنّ الإتيان بسائر الأجزاء إتمام، و استصحاب التّمكن عليه لا يجدى في إيجابه لأنّه إذا لم يصحّ إيجاب الإتمام بالاستصحاب لعدم إحراز التّمكّن منه، لم يصحّ استصحاب ما يترتّب عليه أيضاً لذلك، مع أنّ ترتّبه عليه ليس إلاّ لاشتراط التّكليف من الامتثال عقلاً لا شرعاً، فتدبّر جيّداً.
قوله (قده): لا فرق في المستصحب بين أن يكون في الموضوعات- إلخ-.
لا يخفى أنّ الاستصحاب في باب اللّغات ليس من باب التّعبّد و لو كان كذلك في سائر الأبواب، و لذا كان المثبت منه حجة بلا ارتياب، بل كان من باب بناء العقلاء و أهل المحاورات عليه، مع احتمال أن يكون الحجّية، لا من باب الاستصحاب بملاحظة الحالة السّابقة في الباب، بل قاعدة بنوا عليها لدى الشّكّ على ما قدّمناه فيما علّقناه على مباحث الظّنّ قديماً و حديثاً، فراجع.
[١]- في (عليه السلام): آنية.