درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٦٦ - المبحث الثّالث في أصالة البراءة
و ممّا ذكرنا انقدح انّ نسبة المرسلة [١] معها على أحد التّقديرين تباين، و على الآخر عموم مطلق.
لا يقال: النّسبة بينهما عموم مطلق على كلّ تقدير لمكان شمول المرسلة للنّقيصة أيضاً، فإنّ شمولها لها و للزّيادة ليس بلفظ واحد يعمّها، بل بلفظين، فهي في الباب بمنزلة خبرين.
ثمّ لا يخفى تقديم «لا تعاد» عليها و إن كانت النّسبة بينه بحسب حكمه الاستثنائي، و بين كلّ واحد من جزأيها، عموماً من وجه بحسب الشّمول، خصوصاً لو قلنا بعدم اختصاصه بالنّسيان لأجل عدم الفصل في الخمسة أصلاً، لا بين الزّيادة و النّقصان، و لا بين العمد و النّسيان.
هذا مجمل الكلام في المقام، و بسطة يحتاج إلى تأمّل تامّ لا يسعه المجال، مع انّه خارج عن طور المقال في هذه التّعليقة.
قوله (قده): و الظّاهر انّ بعض أدلّة الزّيادة- إلخ-.
لا يخفى انّ ظاهره بقرينة قوله (قده) قبله: «ثمّ لو دلّ الدّليل- إلخ-» انّ مثل «إذا استيقن [٢]- إلخ-» أخصّ من الصّحيحة [٣]، حيث دلّ بظاهره على الزّيادة سهواً، و ليس كذلك بل بالنّسبة بينهما عموم و خصوص من وجه، لمكان استثناء الخمسة فيها و عمومه لها، كما لا يخفى.
قوله (قده): فإذا لم يكن للقيد إطلاق- إلخ-.
من دون تفاوت بين ان يكون دليل القيد مجملاً أو مبيّن الاختصاص بحال التّمكن منه و لكن ليس من هذا القبيل إذا كان دليله الأمر لتقيّده عقلاً بالتّمكّن و لو كان في مقام البيان و الإطلاق، و ذلك لأنّ الأمر الغيري إذا لم يقيّد لفظاً بحال التّمكّن و كان في مقام البيان، يكشف عن انّ المأمور به ممّا يعتبر في الواجب شطرا أو شرطا و إن كان فعليّة التّكليف و تنجّزه يتوقّف على التّمكّن منه و من ساير ما يعتبر فيه كذلك و يتبعه في ذلك فعليّته، فلا ينافي تقيّده عقلاً بالتّمكّن تبعاً لتقيّده به؛ كذلك إطلاق جزئيّته أو شرطيّته
[١]- وسائل الشيعة: ٥- ٣٤٦
[٢]- وسائل الشيعة: ٥- ٣٣٢
[٣]- وسائل الشيعة: ١- ٢٦٠