درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥١٤ - تنبيه
و لو لم يكن فيما عليه سلطان له.
نعم يحذرون عنه لعدم الأمن من الوقوع في الكذب لو خالف في الواقع.
فتلخّص مما ذكرنا أنّه لا دليل من نقل و لا عقل على خصوص عنوان التعبّد بما وراء العلم على حدّة بما هو كذلك ما لم يتدرّج في عنوان التشريع المحرم بالأدلّة الأربعة، هذا.
و لكن لا يخفى أنّ العنوان المستدلّ عليه في كلام المصنف و إن لم يتم التقريب فيه بإطلاقه، إلاّ انّه يتم فيما هو المقصود من التعبّد به في الأحكام، لما عرفت من أنّه نوع من التشريع الحرام، فتدبّر.
قوله (قده): فإنّ حرمة العمل- إلخ-.
أقول: و ذلك لما عرفت مفصّلا من قيام الأدلّة الأربعة على حرمة هذا الموضوع، أعنى التعبّد بما وراء العلم في الأحكام مع عدم العلم بورود التعبّد به، هذا.
قوله (قده): و فيه على تقدير صدق- إلخ-.
أقول: هذا مضافا إلى أنّه لا معنى للتعبّد بالطّريق إلاّ الالتزام بمؤدّاه و عدم جواز التجاوز عنه على ما هو عليه، بحيث لو كان وجوب شيء يحرم تركه أو حرمته يجب، و هذا كما ترى ينافي إباحة التعبّد، إذ ليس معناه إلاّ جواز الأخذ بالمؤدّى و عدمه، فتأمّل جيّدا.
قوله (قده): فالعمل بالظن قد يجتمع- إلخ-.
أقول: قد عرفت بما لا مزيد عليه أن مخالفة الأصول اللفظيّة و العمليّة بما هي لا يوجب الحرمة، بل بما هي مخالفة للواقع، و هذا فيما إذا كانت موافقة للواقع حتى تكون مخالفتها مخالفته، فراجع.
قوله (قده): و مرجع الكلّ إلى أصالة عدم القرينة- إلخ-.
أقول: لا يخفى أن أصالة عدم القرينة إنما هي ممّا لا بدّ منها في تحقق مجاري هذه الأصول عند الشك في نصبها، و أمّا إذا علم بعدم النّصب و شك في إرادة المعنى الحقيقي أو المجازي، لاحتمال غفلته عنه أو لعدم مقام الحاجة إلى تمام البيان بعد، فلا بدّ حينئذ أيضا في حمل اللّفظ على معناه الحقيقي من هذه الأصول، و لا مجال لأصالة العدم أصلا، فلا وجه لكونها مرجعا لها مطلقا بل مطلقا، لما عرفت من أنّها في الصّورة الأولى إنّما لا بدّ منها في