درر الفوائد في الحاشية على الفرائد - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٣٢ - الثّاني
هو مجهول موجبة لعدم الامتناء بما اقتضته الأمارة الدّالة على حكم الشيء بما هو مجهول الحكم بخلاف العكس، و الغرض من التّطويل حسم مادّة الاشتباه، و انّه لا غرو في الحكومة بين الخبرين، مع انّهما من سنخ واحد و دليل حجّيتهما أيضا واحد، فلا تغفل.
قوله (قده): و ما ذكرنا من الحكومة و الورود [١] جار- إلخ-.
فيه انّ الحكومة لا يعقل جريانها فيها إذ دليل حجّيتها السّيرة و هي كسائر الأدلّة اللّبيّة، لا بدّ ان يكون موضوعها محرزا كميّة و كيفيّة بالجزم و اليقين، فكيف يمكن أن تنالها يد التّصرف بأيّ نحو كان، فلا يجري فيها غير الورود.
ان قلت: سيرة العقلاء ليست بنفسها حجّة و دليلا على اعتبارها ما لم يمضها الشّارع و لو بعدم الرّدع، و هو [٢] ما يتطرّق إليه الاحتمال بلا إشكال، ضرورة إمكان أن يكون الممضى بعدم الرّدع مطلق أصالة العموم، أو خصوص ما إذا لم يتعبّد بالنّص، فدليل التّعبّد به يشرحه و يبيّنه.
قلت: نعم، و لكن إذا كانت السّيرة على الحجية مطلقا. و امّا إذا كانت على هذا النّهج كما هو كذلك، فالممضى هو مطلق ما استقرّت عليه بلا زيادة و نقصان. اللّهم إلاّ ان يكون المصنّف (ره) بصدد مجرّد الفرض و الإمكان، لا فعليّة الوقوع و الجريان، فافهم.
قوله (قده): و إن كان المخصص ظنيّا معتبرا- إلخ-.
يعنى بحسب السّند، مع كونه قطعيّا بحسب الدّلالة، سواء كان العامّ قطعيّا سندا، أم ظنيا. و أما إذا كان ظنيا بحسب الدّلالة فيعارضه العامّ مطلقا، كما صرّح به و يصرّح به أيضا عن قريب.
قوله (قده): ان كان ظنيّا في الجملة- إلخ-.
ربّما يوهم هذا خلاف المقصود و هو كونه حاكما و لو كان ظنيّا دلالة، فالأولى تبديل قوله «في الجملة» بقوله «سندا»، إلاّ ان يجعل التّمثيل، لا لمجرّد التّوضيح بل للتّعيين.
[١]- و في المصدر- و ما ذكرنا من الورود و الحكومة جار.
[٢]- و في «ق»: ممّا.